محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
151
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الحاكمُ ، وابنُ منده وغيرهم مِنَ الشِّيعة ، وأظهرُ مِنْ ذلِك روايةُ الأميرِ ( 1 ) الحسينِ بن محمد الحسني الهادوي إمامِ الزَّيْدِيَّة في علم الحديث فإنَّه افتتح كتابه " شفاء الأوام " بحديثين من رواية المغيرة ، ولم يَرْوِ أوَّلَ منهما ، ولم يذكر لهما شاهداً مِنْ غير طريق المغيرة ، وصرَّح بأنَّهما من رواية المغيرة ، ولم يعتَذِرْ عن ذلِكَ ، ولا أنكره عليه أحدٌ من أهله ، ولا أهلَ مذهبه . وروى محمدُ بن منصورٍ الكوفيُّ محبُّ أهل البيتِ ، ومصنِّفُ علومِهم في كتابه " علوم آل محمد " وتُعْرَفُ بأمالي أحمد بن عيسى بن زيد عليهم السَّلامُ حديثَ وائلِ بنِ حُجر في وضعِ الأكُفِّ على الأكُفِّ ( 2 ) . ذكره في حق الصلاة ، والتَّغليس بالفجر بَعْدَ أوقات الصلاة ، ولم يضَعِّفْه ، ولا تأوَّلَهُ ، ولا ذكر له معارضاً ، ولا أنَّه حُجَّةُ منْ لا خلاَقَ ( 3 ) لَهُ مِنْ أعداءِ العِترة ، بل أدخله في كتابه الذي سَمَّاه " علوم آل محمد " ، ولم يُدْخِلْ فيه إلاَّ أدلَّتهم الصَّحيحة عندَهم وعلى أصولهم ، ولذلك قال الأميرُ الحسين في كتاب الوصايا من " شفاء الأوام " ما لفظه : فأمَّا الفاسق من جهة التأويل ، فلسنا نُبْطِلُ كفاءتَه في النكاح كما تقدَّم ، ونقْبَلُ خَبَرهُ الذي نجعلُه أصلاً في الأحكام الشرعيَّة لإجماع الصَّحابة رضي الله عنهم على قبول البُغاة على أمير المؤمنين وإجماعهم حجة . انتهي بحروفه .
--> = الصحابة إنما أراد الإسلام ، كمن نقر الباب إنما يريد الدخول ، قال : فمن أراد معاوية ، فإنما أراد الصحابة . وقد أفصح عن السبب الذي حفزه إلى تأليفه كتاب " خصائص علي " بقوله : دخلت إلى دمشق ، والمنحرف عن علي بها كثير ، فصنفتُ كتابَ " الخصائص " رجاء أن يهديهم الله . ( 1 ) لفظة " الأمير " ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) تقدم تخريجه في هذا الجزء ص 3 - 5 . ( 3 ) في ( ب ) : " خلاف " ، وهو خطأ .