محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

105

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ضعيف . قال الذَّهبيُّ : وقفتُ علَى هذا الكتاب ، فاندهشتُ لكثرَةِ ما فيه مِنَ الطُّرُقِ . ومِن الغَرَائِب ( 1 ) في هذا المعنى أنَّ كثيراً منْ أهلِ الحديث يعتقد في حديث " الأعمالُ بالنِّيَّاتِ " ( 2 ) أنَّهُ حديث غريبٌ ما رواه إلاَّ عمر بن الخطاب ، مِمَّن نصَّ على ذلك : الحافظ أبو بكر أحمدُ بنُ عمرو ( 3 ) البزَّار ( 4 ) في " مسنده " ، فإنَّه ذكر أنه لا يَصِحُّ إلا مِنْ حديث عُمرَ . قال حافظُ العصر ابنُ حجر : وكأنَّه أراد بهذا اللَّفظِ والسَياقِ ، وإلا

--> = كما في " تذكرة الحفاظ " 2 / 713 ، و " السير " 14 / 277 ، ولفظ الأخير : قلت : جمع طرق حديث غدير خم في أربعة أجزاء ، رأيت شطره ، فبهرني سعة رواياته ، وجزمت بوقوع ذلك . وقد تقدم تخريج الحديث في 1 / 369 - 370 . وأما حديث الطير فلا يصح . روى الذهبي في " السير " في ترجمة الحاكم 17 / 168 من طريق أبي نعيم الحداد ، سمعت الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ ، سمعت أبا عبد الرحمن الشاذياخي الحاكم يقول : كنا في مجلس السَّيِّد أبي الحسن ، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير ، فقال : لا يصح ، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الذهبي : فهذه حكاية قوية ، فما باله ( يعني الحاكم ) أخرج حديث الطير في " المستدرك " . ( 1 ) في ( ش ) : الغرب . ( 2 ) متفق عليه من حديث عمر ، وقد خرجته في أكثر من موضع . ( 3 ) تحرف في ( أ ) و ( ج ) و ( ش ) إلى " عمر " ، وجاء في ( ب ) : عبد . ( 4 ) هو الشيخ الإمام الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري البزار ، صاحب " المسند " الكبير الذي تكلم على أسانيده ، المتوفى سنة 292 ه‍ في الرملة ، ولم يطبع مسنده ، ومنه أجزاء في المكتبات العامة ، وقد نشرت مؤسسة الرسالة " زوائده على الكتب الستة " للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807 ه‍ في أربعة مجلدات ، بتحقيق الشيخ العلامة حبيب الرحمن الأعظمي . انظر ترجمة البزار في " السير " 13 / 554 - 557 ، وانظر آثاره في " تاريخ التراث " لسزكين 1 / 316 . فائدة حديثية : قال الحافظ ابن حجر في " النكت " 2 / 708 : من مظان الأحاديث الأفراد مسند أي بكر البزار ، فإنه أكثر فيه من إيراد ذلك وبيانه ، وتبعه أبو القاسم الطبراني في " المعجم الأوسط " ، ثم الدارقطني في كتاب الأفراد ، وهو ينبئ عن اطلاع بالغ ، ويقع عليهم التعقبُ فيه كثيراً بحسب اتساع الباع وضيقه ، أو الاستحضار وعدمه . وأعجب من ذلك أن يكون المتابع عند ذلك الحافظ نفسه ، فقد تتبع العلامة مغلطاي =