محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

429

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الاشتغالُ بالعلم ، ولا يتوغُّل إلاَّ في علومِ الكتاب والسنّة ، وأخبارِ الصحابة ، والنحو والمعاني واللغة ، وأصولِ الفقه واللغة ( 1 ) ونحوِها مما يُؤمَنُ الخَطَرُ مع التوغُّلِ فيه ، ويقطع بالسلامة في النَّظَرِ في دقائق معانيه . الخصيصة الثانية : تقديمُ كلامِ أهل كُلِّ فَنٍّ على كلام غيرهم في ذلك الفن الذي اختصُّوا به ، وقطعُوا أعمارَهم فيه ، فإنَّك متى نظرتَ وأنصفتَ ، وجدتَ لِكُلِّ أهل فَنٍّ من المعرفةِ به ، والضبطِ له ، والتسهيل لجمع مسائِله ، والتقييدِ لشوارد فوائِده ، والإِحاطةِ بغرائبه ، والتذليل لما يَصْعُبُ على طالبه ما لم يُشاركْهُمْ فيه غيرُهم ممن هو أفضل منهم مِن أئمة الدين ، وكُبراء المسلمين ، ألا ترى أنَّه ليس لأِحَدٍ من أئمة العِترة وأئمة الفقهاء في اللغة ما لِلجوهري ، والأصْمعي ، وأبي عبيدة وأضرابهم ، ولا في الإعراب مِثل ما لسيبويه ، والكِسائي وأصحابِهما ولا في المعاني والبيان مثل ما لِلسَّكاكي ، وعبدِ القاهر وأضرابِهما ، ولا في غريبِ الحديث مثل " فائق الزمخشري " ، و " نهاية ابنِ الأثير " ، ولا في علم الحروف مثل " الشاطبية " و " شروحها " ولا في لطائف المعاني القرآنية مثل " الكشاف " و " البحر المحيط " و " جامع القرطبي " ، ولا في المختلِف والمؤتلِف في ضبط أسماء الرُّواة مثل " الإكمال " للأمير ابن ماكولا ، ولا في تاريخ الزمان مثل " تاريخ محمد بن جرير الطبري " ، وعز الدين بن الأثير ، ولا في تاريخ الرجال مثل " تهذيب " أبي الحجَّاح المِزِّي ، وكتاب " الفلكي " ( 2 ) ، ولا

--> ( 1 ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) أورد الذهبي في " السير " 17 / 502 ، فقال : الحافظ الأوحد ، أبو الفضل علي بن الحسين بن أحممد بن الحسين الهمداني ، عُرِف بالفلكي ، قال شيرويه : سمع عامة مشايخ همذان ، والعراق ، وخراسان . حدث عن ابن رزقويه ، وأبي الحسين بن بشران ، والقاضي أبي =