محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
378
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
رَضِيَ الله عنه مات ولم يَخْتِم القرآن ، ولم يُضعف هذه الرواية ، ولا عارضها بشيء ، وكيف يُضعفها وقد بين إسنادَها ، وهو على شرط البخاري ومسلم وجميع أئمة الحديث . وكذلك عمر رضي الله عنه ، فإِنَّهم اتَّفقُوا على أنَّه لم يجمع القرآنَ كأبي بكر ، ولو كانوا مِن أهلِ الكذب مع تفضيلهم لهما ، لَكَذَبُوا لهما ، أو تركوا ذكر ( 1 ) ذلك نفياً وإثباتاً ليبقى مجملاً ، ولم يعتنوا في ذكره ، وإيرادِ إسناده ( 2 ) الصحيح ، ولهذا نظائرُ لو ذكرتُها واستوفيتُها جاءت في مصنف مفرد ، وأخرجت عن المقصود . ومنْ ذلك حديثُ سَمرَةَ بنِ جُندب حيث ( 3 ) قال له عليه السلامُ ولأبي هُريرة ، ولثالث معهما : " آخِرُكُمْ مَوْتاً في النَّارِ " ( 4 ) فكان آخرَهم موتاً سَمُرَةُ بن جندُب ، رووه وحكموا بصحته ، وقد رُوي أنَّه مات حريقاً ؛ روي ( 5 ) أنَّه وقع في نارٍ أو ماء يغلي ، ولعلَّ هذا معنى الحديث إن صحت روايتُه ، فقد كان سمرةُ حافظاً ، أثنى عليه الحَسَنُ البصري ووثقه ، وروى عنه .
--> ( 1 ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) : إسناد . ( 3 ) سقطت من ( ب ) . ( 4 ) أورده الإمام الذهبي في ترجمة سمرة من " السير " 3 / 184 - 185 من طريق شعبة ، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي هريرة ، وقال في إثره : هذا حديث غريب جدّاً ، ولم يصح لأبي نضرة سماع من أبي هريرة ، وله شويهد فذكره . قلت : وفي سنده مجهولان ، وآخر وفي سنده ضعيف ومجهول . ثم روى من طريق هلال بن العلاء ، عن عبد الله بن معاوية ، عن رجل أن سمرة استجمر ، فغفل عن نفسه حتى احترق ، فقال : فهذا إن صح ، فهو مراد النبي ، يعني نار الدنيا . ( 5 ) في ( ب ) : وروي .