محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

355

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

شروط خبرِ الواحد ما لفظه : تَنَزُّه الرَّاوي عَنِ الكَبَائِرِ . . . وَتَرْكُ إصْرَارٍ على الصَّغَائِرِ وَمَا يُضَاهِي لَعِبَاً بِطَائِرِ . . . واختَلَفوا في فَاسِقٍ وَكافِرِ مؤوِّلاً فَغَيْرُنَا لا يَقْبَلُهْ . . . وَنَحْنُ لا نَرُدُّ شيئاً يَنْقُلُهْ وهذا من شهادةِ الخصم لخصمه وهو ( 1 ) من أرفع المراتب . والفَضْلُ مَا شَهِدَتْ بهِ الأعْدَاءُ . فإذا ثبت هذا ، فقد عَرَفْتَ أن المؤيَّد بالله عليه السلامُ نسب قبول المتأولين إلى جميع أهلِ المذهب الشريف مِن الأئمة وأتباعهم ، وروى ذلك عنه في " اللمع " وقرّره ولم يعترضه ، فالذي في كتاب " اللمع " أنّ قبولَهم مذهبُنا ومذهبُ القاسم والهادي والمؤيَّد ، ولم يذكر فيه عن أحد من العِترة أنَّه نصَّ على تحريمه ، لا مِن المتقدمين ، ولا مِن المتأخرين ، وإنما روي عن أبي طالب أنَّه قال : يُمْكِنُ أن يُخرج للهادي عليه السلام قبولُهُم ، ويمكن أن يخرج له رَدُّهُم ، وإنما روى في " اللمع " الخلاف في ذلك ( 2 ) عن أبي علي وأبي هاشم ، ولو كان يَعْرِفُ في ذلك خلافاً للهادي والقاسم ، لكانا أحقَّ بالذكر من أبي علي ، وأبي هاشم ، ويشهد لما ( 3 ) ذكرتُهُ مِن أن مذهَبَنَا قبولُهُم قولُه في " اللمع " : لنا أنَّه لم يرتكب محظوراتِ دينه ، إلى آخره . فقولُهُ : " لنا " واضح في أن ذلك مذهبُنا لا

--> = المرتضى اليمني الزيدي الإمام المهدي المولود سنة ( 775 ) ه‍ والمتوفى في سنة ( 840 ) ه - ، وقد جاء اسم النظم في فهرس المكتبة الغربية ص 347 : " نيرة الفصول في ضبط معاني جوهرة الأصول " . ( 1 ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) " في ذلك " ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) تحرفت في ( ب ) إلى " بما " .