محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
334
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
أصول الفقه ، ومُعتَمَدُهم في هذه الأزمان الأخيرة كتابُ الشيخ أحمد " الجوهرة " ( 1 ) مع شهرة بغيه على الإِمام الشهيد أحمد بن الحسين ، وكتاب " منتهي السول " لأبي عمرو بن الحاجب ، فإنه معتمد عليه في هذه الأعصارِ في بلاد الزيدية . وكتبُ الأصولِ ، وإن كانت نظريةً ، فإن فيها آثاراً كثيرة لا بُدَّ فيها من عدالة الرواةِ ، وكذلك ما يتعلق برواية الإجماع الآحادي والألفاظ اللغوية . وأما كتبُ القراءات فما زال الناس معتمدين على كتاب " الشاطبية " ( 2 ) آخذين بما وجدوا فيها ممَّا ليس بمتواترٍ . وأما كتبُ العربية ، فلم يزل النحاة من الزيدية يقرؤون مقدمة طاهر وشرحه ، وكذلك كتبُ ابن الحاجب في النحو والتصريف ( 3 ) مع ما اشتملت عليه من رواية
--> ( 1 ) اسمه الكامل : " جوهرة الأصول وتذكرة الفحول " . منه نسخة في المكتبة الغربية تقع في 81 ورقة كتبت سنة ( 389 ) ه - . انظر " الفهرس " ص 328 . ( 2 ) نسبة إلى مؤلفها الإمام أبي محمد القاسم بن فيرة الرعيني الشاطبي المقرئ الضرير ، المتوفَّى سنة ( 590 ) . والشاطبية : قصيدة لامية من بحر الطويل في القراءات السبع ، سماها " حرز الأماني ووجه التهاني " ، وعدة أبياتها ألف ومئة وثلاثة وسبعون بيتاً ، ومطلعها : بدأتُ ببسمِ اللهِ في النظم أوَّلا . . . تباركَ رحماناً رحيماً وموْئلا ولها شروح كثيرة ، من أحسنها شرح أبي شامة عبد الرحمن بن إسماعيل الدمشقي المتوفَّى سنة ( 665 ) ه - ، المسمى " إبراز المعاني من حرز الأماني " ، وهو مطبوع . انظر " معرفة القراء " 2 / 573 رقم الترجمة ( 531 ) . ( 3 ) وهما " الكافية " في النحو ، و " الشافية " في الصرف ، وقد تولى شرحهما أفضلُ المحققين العالم العلامة محمد رضي الدين بن الحسن الاستراباذي ، وقد قال السيوطي عن " شرح الكافية " : لم يؤلف عليها ، بل ولا في غالب كتب النحو مثله جمعاً وتحقيقاً وحسن تعليل ، وقد أكبَّ الناس عليه ، وتداولوه ، واعتمده شيوخ العصر فمن قبلهم في مصنفاتهم ودروسهم . وقد خرَّج شواهدَهما ، وشرحها شرحاً وافياً بحيث لم يدع زيادة لمستزيد العالمُ الأديبُ عبد القادر بن عمر البغدادي المتوفَّى سنة ( 1093 ) ه - ، سمى الأول مهما " خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب " ، وقد طبع أخيراً في أحد عشر جزءاً بتحقيق عبد السلام هارون ، والثاني - ويقع في مجلد - قد تم طبعه بتحقيق الأساتذة محمد نور الحسن ، ومحمد الزفاف ، ومحمد محيي الدين عبد الحميد .