محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
249
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الحجة السادسة : قولُه تعالى : { ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا } [ البقرة : 282 ] وأصل الآية ، وإن كان في الكِتابة ، فقد دخلت معها الشهادةُ بقوله : { وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ } . الحجة السابعة : قولُه - صلى الله عليه وسلم - : " لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهمْ لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ " ( 1 ) الحديثَ رواه البخاري ومسلم وغيرُهم ، فدلَّ على أن القصدَ الاحترازُ من الكذب ، وفيه بيان تخصيصِ العلة ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد عَلَّل بهذا ، فلو لم تخصص العلة ، لم يجب التنبيهُ ( 2 ) على العدول الذين يَغْلِبُ على الظَّنِّ صدقُهم على القولِ المختار في جواز التعليل بالحُكم . الحجة الثامنة : ورد الشرعُ بشاهدٍ ويمينٍ ( 3 ) ، واليمينُ فيها تُهمةٌ
--> ( 1 ) وتمامه : ولكن اليمين على المدعى عليه ، أخرجه أحمد 1 / 343 و 351 و 363 ، والبخاري ( 2514 ) و ( 2668 ) و ( 4552 ) ، ومسلم ( 1711 ) وأبو داود ( 3619 ) ، والترمذي ( 1342 ) والنسائي 8 / 248 . ( 2 ) في ( ب ) : البينة . ( 3 ) أخرج أحمد 1 / 248 ، و 315 و 323 ، والشافعي 2 / 234 ، ومسلم ( 1712 ) ، وأبو داود ( 3609 ) والنسائي في الكبرى كما في " تحفة الأشراف " 7 / 187 ، وابن ماجة ( 2370 ) والطحاوي 4 / 144 ، وابن الجارود ( 1006 ) ، والبيهقي 10 / 167 ، والطبراني في " الكبير " ( 11185 ) ، وأبو يعلى الورقة 126 / 1 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد . وفي الباب عن أبي هريرة عند الشافعي 2 / 235 ، والترمذي ( 1343 ) ، وأبي داود ( 3611 ) ، وابن ماجة ( 2369 ) ، والطحاوي 4 / 144 وسنده قوي . وعن جابر عند أحمد 3 / 305 ، وابن ماجة ( 2369 ) ، وابن الجارود ( 1008 ) ، والبيهقي 10 / 170 موصولاً خرجه الترمذي ( 1344 ) موصولاً و ( 1345 ) مرسلاً ، وأخرجه مالك 2 / 721 ، وعنه الشافعي مرسلاً وهو أصح ، وعن سُرَّق عند ابن ماجة ( 2371 ) ، والبيهقي 10 / 172 - 173 ، وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات ، وعن سعد بن عبادة عند أحمد 5 / 285 ، والترمذي والدارقطني 4 / 214 ، والشافعي 2 / 235 ، والبيهقي 10 / 171 وهو منقطع .