محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
232
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الإشكال الخامس عشر : أن العلماء اختلفوا في عموم المنطوق : هل هو مشترك ، وقد قدمنا ذلك ، فكيف بعموم المفهوم ، فكان يلزم ذكر دليلٍ قاطع على أن عمومَ المفهوم لا يجوزُ أن يُرَادَ به الخصوصُ إلا على سبيلِ التجوز . الإشكال السادس عشر : أن لِعموم مفهوهاِ هذه الآيةِ مخصصات تأتي في الفصل الثاني ، إن شاء الله . الإشكال السابع عشر : أنَّه يلزم السَّيِّد أن يكون مَنْ خالفه من كبار الأئمة وخيار الأمة ممن اتبع سبيل من لم يُنِبْ إلى الله ، وممن ترك اتباع سبيلِ مَن أناب ، ولا عذْرَ لهم في الاجتهاد ، لأنها عنده قطعيةٌ وقد سبق مثل هذا . الإشكال الثامن عشر : أنا بيَّنَّا أن مَن غلب على ظنه صدقُ الخبر بالقرائن الصحيحةِ الدائمة الصدق أو الأكثرية ، وغلب على ظنه أنَّه إن لم يعمل بمقتضاها وقع في مضرةِ العقاب ، فإنه يجب عليه في العقل دفعُ تلك المضرة المظنونة ، فاتباعُه لسبيل العقل ، لا لسبيل منْ لم يُنِبْ إلى الله تعالى . الإشكال التاسع عشر : أنَّا بَينَّا أن في قبول المتأولين دفع مضار العقاب المعلومة والمظنونة ، والإتيان بالواجبات المعلومة والمظنونة ومن المعلوم أن هذه ليست سبيل من لم يُنِبْ إلى الله تعالى ، بل سبيل أهل التحري والتقوى مِن فُضلاء الأمة ، ومن لم يُنبْ إلى الله ، فقد خلع رِبقة التحري ، واجترأ على ما يعلم أو يظن أنَّه قبيحٌ ، فلم يكن بينهما ملازمةٌ ، ولو دفعوا عن أنفسهم مضرة العقاب المعلومة والمظنونة ، لأنابوا إلى الله تعالى .