محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

233

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الإشكال الموفي عشرين : أن الآية دليلٌ على وجوب قبول المتأوِّلين ، لأن في قبولهم العملَ بما يُعلم أو يُظن أنَّه واجب ، والترك لما يُعلم أو يُظن أنَّه حرام ، وهذه طريقة المنيبين ، وقد أمر اللهُ تعالى باتباعها ، فوجب ذلك على مقتضى تفسيرِ السَّيِّد المختار ، وهذا غيرُ الأول فتأمله . الإشكال الحادي والعشرون : أن هذه الحجة لا تَصحُّ إلا بعدَ عدم المعارض ، وسيأتي أن لهذا المفهوم معارضاتٍ منطوقة ومفهومة . الإشكال الثاني والعشرون : هو الإشكالُ الثاني في الآية التي قبل هذه الآية ، وقد تقدم بطوله فخذه من هناك . فهده مئة إشكال ، واثنان وعشرون إِشكالاً على القلب من كلام السيد في هذه المسألة ، أو تزيدُ قليلاً ، وقد انتهت الأدلةُ القرآنية التي تمسَّك بها السَّيِّد - أيده الله - ولم يبقَ معه إلا ما لا يحتمل أن يكونَ فيه حجة قطعية من خبر آحاد أو قياس ، وقد سئمتُ من التطويل في هذا ، وخشيتُ أن يكون الواقفُ ( 1 ) عليه أكثرَ سآمة مني ، وإنما حملني على بعضِ البسط فيما تقدم دعوى السيدِ أن هذه المسألة قطعية ، وتعريضه بتأثيم من خالفه فيها ، ودعواه أن أدلتَه ظاهرة لا يحتمل أن يشُكَّ فيها عاقل فأحببتُ أن أستكثر من إيراد الإشكالاتِ ، لعل السَّيِّد - أيده الله - يَشُكُّ في تأثيمي ولا يقطع به بل ( 2 ) في تأثيم مَنْ خالفه من الأئمة الكبار ، والسادة الأطهار ، وسائرِ العلماء الأخيار .

--> ( 1 ) لفظ الواقف سقط من ( ب ) . ( 2 ) بل : سقطت من ( ب ) .