محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

106

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

مِن تجهيل أئمةِ الأمة ، والعِترة في مقدار ست مئة سنة ، ومِن لَدُنِ القاسم بن إبراهيم عليه السلام إلى يومِ النَّاسِ هذا ، على أنَّ هذه المدة قد اشتملت على أقمارِ الهُدى ، وبحارِ المعارف ، وجبالِ العلوم ، وأئمة الإسلام ، وأركان الإيمان . ولا بد من تشريف هذا الجواب بذكر جماعةٍ من عيونهم ، والتماس نزولِ البركة بذكر جملة مختصرة من أسمائهم إذ التعرضُ لاستقصاء ذلك مما يفتقِرُ إلى تأليف كتابٍ ، ولا يحتمِلُ أن يدخُلَ في ضمن هذا الجواب . ولما لم يكن بد من الاقتصار كان ذِكْرُ من يخفى على كثيرٍ من أهل هذه الأعصار أهَمَّ مِن ذكر مَنْ لا يخفى على أحدٍ من الأئمة الكبار ، وقد ذكرنا من أئمة أهلِ البيت مَنْ لا زيادة عليه ، ومن يَصْغُرُ كُلُّ كبير بالنظر إليهم ، فلنذكر بعدهم معرفتين . المعرفة الأولى : في ذكر جماعة من علماء سادات العِترة عليهم السلامُ ممن لا يعرفهم كثيرٌ من أهل العصر . فمنهم الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي عليهم السلام ، ذكره في " الجامع الكافي " ( 1 ) إمامٌ مجتهد متكلم في الفقه . ذكر محمد بن منصور أنه ممن اجتمعت عليه الفِرَقُ . ومنهم السَّيِّدُ الإمامُ العلاَّمَةُ محيي السُّنة سَيِّدُ الحفَّاظ أبو الحسن محمدُ بنُ الحسين العلوي الحسيني أحدُ أئمة الحديث ، عَقَدَ مجلسَ الإملاء بعدَ الامتناع منه رغبةً في الخُمول ، فكان يَحْضُرُ مجلسَه ألفُ

--> ( 1 ) في فقه الزيدية لمؤلفه محمد بن علي بن الحسن العلوي الحسني ، منه عدة أجزاء في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء " انظر الفهرس " ص 248 - 249 .