محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
107
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
مِحبرة . قال ابن الصَّلاح : وتوفي في شعبان سنةَ ثلاث وسبعين وثلاث مئة ( 1 ) . " ومنهم أخوه السيدُ العلاَّمةُ أبو علي محمدُ بنُ الحسين ، قال الإسنويُّ : كان من أعيانِ العُلماءِ ، ولم أقِفْ على تاريخ وفاته ( 2 ) . قلت : لكنَّهُ توفي بعدَ وفاةِ أخيه ، فإنَّه الذي صلى عليه ، وقد حَصَل الغَرَضُ بهذا ، إذ هو ممن تُوفي بعدَ القدماء من أصحابِ الشافعي . ومنهم السيدُ أبو الحسن عليُّ بن أحمدَ بنِ محمد بن عمر العلوي الحسني الزَّيْدِي . كانَ مِن العلماء المصنِّفِينَ ، وكان رأساً في الزَّهَادَةِ والصلاح ، حمل عنه شيوخُه وأقرانُه تبركاً به ، توفي سَنةَ خمسٍ وسبعين - أظنُّه - وثلاث مئة ( 3 ) . ومنهم أبو القاسم عليُّ بنُ المظفر ، كان مِنْ أوعيةِ العلمِ ، إماماً في الفقه ، والأصول ، واللغة ، والنحو ، والمناظرة ، حسنَ الخَلْقِ ، والخُلُق ،
--> ( 1 ) كذا في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) و ( ش ) ، وأما الإمام الذهبي ، فقد أرخ وفاته في " سير أعلام النبلاء " 17 / 98 ، و " العبر " 3 / 76 في سنة 401 ، وتابعه على ذلك الصلاح الصفدي في " الوافي " 2 / 373 ، وابن العماد في " الشذرات " 3 / 162 ، وأورده السبكي في " طبقاته " 3 / 148 - 149 في الطبقة الثالثة . وفي " السير " قال الحاكم : هو ذو الهمة العالية ، والعبادة الظاهرة ، وكان يسأل أن يُحَدِّث فلا يحدث ، ثم في الآخر عقدت مجلس الإملاء ، وانتقيت له ألف حديث ، وكان يعد في مجلسه ألف محبرة ، فحدث وأملى ثلاث سنين مات فجأة في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربع مئة . ويغلب على الظن أن المؤلف أخطأ في النقل عن ابن الصلاح . ( 2 ) " طبقات الشافعية " للإسنوي . ( 3 ) هذا الظن في غير محله ، فقد اتفق المترجمون له على أنَّه ولد سنة تسع وعشرين وخمس مئة ، وتوفي سنة خمس وسبعين وخمس مئة . انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1361 ، و " سير أعلام النبلاء " 21 / رقم الترجمة ( 104 ) ، و " طبقات السبكي " 7 / 212 ، و " النجوم الزاهرة " 6 / 86 ، و " طبقات الحفاظ " للسيوطي ص 481 .