فوزي آل سيف
56
كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
كما تعرّض في كتاب التوحيد إلى أبواب أنّ الله يوصف بما وصف به نفسه والنهي عن التشبيه والتحديد، انه ليس كمثله شيء وأبواب علمه تعالى وصفاته ونفي الزمان والمكان عنه وجوامع التوحيد. ثم تناول في كتاب أخبار الأنبياء ما روي عنه في نوح وإبراهيم وموسى ويوسف وأيوب وسليمان وزكريا وعيسى عليهم السلام وأخيرًا ما روي عنه في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك ما روي عنه في ذي القرنين ولقمان وأصحاب الرس وتعرض إلى احتجاج كل نبي مع قومه. أمّا في كتاب الإمامة والولاية فقد أورد روايات الإمام عليه السلام في أنّ الإمام هو الحجة، وما يعرف به المحق والمبطل في الإمامة وفي ان الأئمة عليهم السلام في العدل والشجاعة سواء، وأن الإمام يعلم علم المنايا والبلايا وأنهم عليهم السلام حكماء الله في أرضه وأنهم ورثة الأنبياء، وأن الأرض لا تخلو من إمام. كما أورد ما روي عنه في أمير المؤمنين وفاطمة والحسنين عليهم السلام، وأورد المؤلف في خاتمة الكتاب بعض كرامات الإمام الكاظم وخوارق عادته عليه السلام، منهيا ذلك الكتاب بذكر أصحابه وشيعته. ثم ليعود من جديد في كتاب الإيمان والكفر والصفات الأخلاقية وآداب المعاشرة مبينا تلك الصفات المطلوبة والأخرى المرغوب عنها والمذمومة. وفي الجزء الثاني: بدأ بكتاب القرآن وفضائل السور، وعرج منه على باب الدعاء، ثم أورد في كتاب الاحتجاجات جملة من احتجاجات الإمام عليه السلام مع المهدي العباسي ومع هارون الرشيد العباسي، ومع علماء ذلك الزمان كأبي يوسف القاضي، ومحمد بن الحسن الشيباني واستاذهما أبي حنيفة ومع نقيع الأنصاري، ولم ينس أن يذكر احتجاجه مع اليهود والنصارى وقد أشرنا إلى بعض ذلك فيما مر من الصفحات. وبهذا المقدار يكون ما يرتبط بالأصول العقائدية قد أخذ نحو جزء ونصف من كتاب المسند، ليبدأ بعد ذلك في الفقه والقوانين الشرعية، فبدأ بكتاب الطهارة وما يرتبط بها من الحديث عن النجاسات، ويتصل بذلك باب الوضوء والأغسال وفيها أحكام النساء والجنابة. ثم كتاب الصلاة وفيه الأبواب المختلفة كباب الأذان ولباس المصلي ومكانه، وأوقات الصلاة والقبلة والقراءة وما يسجد ثم أقسام الصلوات وفيها صلاة الجماعة وصلاة الجمعة وفضلها والصلاة على الأموات وصلاة العيدين وصلاة الليل وصلاة الخوف. وبعد أن أورد باب الخمس، ذكر ما يرتبط بالمعاملات، فجاء بما يرتبط بالتجارة، والشركة والمضاربة، والاجارة. وعاد ولا أدري لماذا أخر هذه الأبواب عن العبادات للحديث عن الحج والطواف وصلاته وتقديم الطواف. وأورد بعد ذلك الروايات في كتاب الزيارة، وأبواب التسليم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وزيارة أمير المؤمنين عليه السلام. وعرج بعد ذلك على كتاب الجهاد وما يرتبط به، ومنه باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشهيد والمجاهد في سبيل الله. ليعود مرة أخرى إلى كتاب النكاح وينتهي بكتاب الطلاق.