فوزي آل سيف
55
الأعظم بركة الإمام محمد الجواد
3/ إن التشيع في ذلك الوقت كان فاشيًا في الناس ومتميزًا بمنهجه الخاص ومن منهجه أنه لا يعترف للحاكمين العباسيين باستحقاق الخلافة، ولذلك فقد عبر القاضي ابن أبي دؤاد عن ذلك محذّرًا المعتصم بأن الجواد عليه السلام «رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته، ويدعون أنه أولى منه بمقامه». 4/ إننا نلاحظ أن هذه الرواية وأمثالها لا تنقل في كتب مدرسة الخلفاء، وأقصى ما يصنعه بعضهم كسبط ابن الجوزي أن يشير إلى أمثالها بأنها مذكورة في كتب الإمامية، وسر ذلك واضح وهو أن مثل هذه الروايات تهدم أسسًا وأركانًا في عقائد تلك المدرسة، فكيف يهدمون بروايتهم ما بنوه بآرائهم؟ وكيف ينقضون ما أحكموا بناءه وساقوا الناس إليه؟