فوزي آل سيف

98

عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

وقد تقدم بما يكفي من الاستشهاد على استحقاقه هذا اللقب بجدارة. ويلاحظ أن رئيس المذهب وصادق آل محمد يتمنى أنه أدرك زمان حفيده الإمام علي الرضا عليهما السلام! 5/ ومن كلمات الإمام موسى بن جعفر في شأن ابنه الرضا، وفيها يبين فقاهته، وأن كنيته، ككنية أبيه، أبو الحسن (بالرغم من عدم وجود ولد للرضا باسم الحسن) وهذه إحدى وسائل التعريف بإمامة الرضا من قبل أبيه، فقد روي عن علي بن يقطين أنه قال: «قال لي موسى بن جعفر ابتداء منه: هذا أفقه ولدي وأشار بيده إلى الرضا عليه السلام وقد نحلته كنيتي».[238] من ألقاب الإمام الرضا عليه السلام كثيرة هي ألقاب الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، ما بين ما نص عليه من جهة المعصومين وبين ما اشتهر عنه لدى المؤمنين وإن كان غير مذكور بنصه في كلمات المعصومين. فمن المذكور في كلمات المعصومين عليهم السلام: 1/ عالم آل محمد: وقد ورد هذا اللقب حاكيا عن حقيقته عليه السلام ، ودوره في الأمة، وقد مر ذكره آنفا مرويا عن جده الإمام جعفر الصادق، وأبيه موسى الكاظم عليهما السلام. 2/ الرضا: وهو أشهر ألقابه وأوضحها عند العامة والخاصة، وبالرغم من أن البعض نسب تلقيب الإمام به إلى المأمون العباسي، وربطه بولاية العهد، إلا أن ذلك لا يصح؛ وذلك أن الإمام موسى بن جعفر كان يناديه بهذا اللقب،[239] وهو على قيد الحياة أي قبل ولاية العهد بحوالي 17 سنة على أقل التقديرات. بل نفي ذلك في رواية للإمام محمد الجواد عليه السلام ، كما نقلها الشيخ الصدوق بسنده إلى البزنطي الذي سأل الإمام الجواد: «ان قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده؟ فقال: كذبوا والله وفجروا بل الله تبارك وتعالى سماه الرضا لأنه كان رضًا الله عز وجل في سمائه ورضًا لرسوله والأئمة من بعده صلوات الله عليهم في أرضه. قال: فقلت له: ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضًا لله تعالى ولرسوله والأئمة عليه السلام فقال: بلى فقلت: فلم سمي أبوك

--> 238 الصدوق: عيون أخبار الرضا ١/٣٤ 239 نفس المصدر ٢٣:كان موسى بن جعفر عليهما السلام يسمي ولده عليا عليه السلام: الرضا وكان يقول: ادعوا لي ولدي الرضا وقلت لولدي الرضا، وقال لي ولدي الرضا وإذا خاطبه قال: يا أبا الحسن.