فوزي آل سيف

99

عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

بينهم الرضا قال: لأنه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام فلذلك سمى من بينهم الرضا عليه السلام .[240] وقد ورد في زيارته عليه السلام ، ألقاب أخرى له منها: 1/ المرتضى 2/ التقي 3/ النقي 4/ الصديق 5/ الشهيد وذلك في الزيارة التي نقلها ابن قولويه في كامل الزيارات عن بعضهم عليهم السلام؛ قال: إذا أتيت الرضا علي بن موسى عليهما السلام فقل: «اللهم صل على علي بن موسى الرضا المرتضى، الإمام التقي النقي، وحجتك على من فوق الأرض ومن تحت الثرى، الصديق الشهيد، صلاة كثيرة تامة زاكية متواصلة متواترة مترادفة، كأفضل ما صليت على أحد من أوليائك».[241] كما نجد أنه تم ذكر عدد من صفات أمير المؤمنين عليّ عليه السلام والتي يزار بها الإمام الرضا كما يزار بها جده أمير المؤمنين عليّ عليه السلام . ولعل هذا يفسر ما ورد في أحاديثهم من أنه سَمِيُّ أمير المؤمنين، فإننا لا نعتقد أن الأمر يتوقف عند حدود المشابهة الاسمية فقط. ألقاب مشهورة من غير المعصومين: 1/ الرؤوف: هو من الألقاب الشائعة لا سيما في بعض أوساط طلبة العلم في خراسان، ولم أعثر على نص يستفاد منه أنه من المعصومين إلا ما نقله العلامة المجلسي رحمه الله في البحار قائلا: «وجدت في بعض مؤلّفات قدماء أصحابنا زيارة له عليه السلام ، وكانت النسخة قديمة كان تاريخ كتابتها سنة ستّ وأربعين وسبعمائة فأوردتها كما وجدتها.. قال: زيارة مولانا وسيّدنا أبي الحسن الرّضا عليه وعلى آبائه وأبنائه الصّلاة والسّلام، كلّ الأوقات صالحة لزيارته، وأفضلها في شهر رجب». روى ذلك عن ولده أبي جعفر الجواد (صلوات الله عليه) وسلامه وهي.. إلى أن يقول: «السّلام على الإمام الرَّؤوفِ، الّذي هيّج أحزان يوم الطّفوف».[242]

--> 240 نفس المصدر ٢٢ 241 ابن قولويه؛ كامل الزيارات ٥١٣ ونقلها عنه من تأخر كالعلامة المجلسي في البحار والنوري في مستدرك الوسائل وغيرهما. 242 المجلسي: بحار الأنوار ٩٩/ ٥٥ ويظهر أن أول من نقلها كان العلامة المجلسي ومن بعده فإن كل من تأخر عن العلامة المجلسي تعامل معها باعتبارها (الزيارة الجوادية) حتى صارت هذه النسبة والعنوان عندهم كأنه لا محل للنقاش فيه، وفي المقابل تأمل بعض الباحثين في نسبتها للإمام الجواد عليه السلام، لجهة عدم وجود إسناد لها لا من المؤلف للكتاب الذي تفصله عن شهادة الإمام الجواد عليه السلام مدة تزيد عن خمسة قرون فلهذا السبب وأسباب أخرى ترتبط بالمتن كاعتمادها على السجع كثيرا مما لم يكن معروفا في كلماته عليه السلام، ومنها تضمنها لقصائد أو أبيات متنوعة في ثلاثة مواضع، وهو كذلك غير مألوف في زياراتهم (المروية عنهم)، ومنها بعض المعاني غير الواضحة مثل (السلام على... ومن صارت به أرض خراسان خراسان) وهي أقرب ما تكون إلى كلمات علماء تلك الفترة.. والقضية تحتاج لمزيد من البحث. وقد ذكر بعض الكتاب أن هذا اللقب قد ورد في كتاب عيون أخبار الرضا، وقد بحثت بمقدار ما تيسر لي فما وجدته، ولعل البصر قد زاغ عنه!