فوزي آل سيف
71
عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
وهذه هي المشكلة الأساس التي تعثر فيها كثير ممن نفى تسميم الإمام أو تردد في ذلك سواء من السنة أو الشيعة. فلنعطف الكلام إليها بعدما ذكرنا من النصوص ما فيه كفاية في إثبات هذا الأمر، سواء من المعصومين قبل حصول الحادثة بأكثر من قرن ونصف كما عن الإمام أمير المؤمنين، أو بنحو نصف قرن كما عن الإمام جعفر الصادق وابنه الكاظم عليهما السلام، وهكذا النصوص التي ساقها الإمام الرضا عليه السلام نفسه وأخبر عن أنه يمضي مسموما بواسطة المأمون في مواضع متعددة وإمام رواة كثيرين. والنصوص التي ذكرها المعاصرون للإمام نفسه من أصحابه ورواة حديثه، وأخيرا اعترافات وإشارات المأمون نفسه بالأمر، واشتهار كونه القائم بهذا العمل بين عامة الناس. ثم بيان بعض المؤرخين الذين ذكروا هذه القضية جازمين بها أو ذاكرين لها على أنها أحد الاحتمالات.