فوزي آل سيف

58

عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام

أهمية الرسالة الذهبية: وقد أشار الدكتور البار في كتابه الآنف الذكر إلى أهمية هذه الرسالة، فذكر ما خلاصته: 1/ أنها ظهرت في عصر المأمون الذي يعتبر العصر الذهبي لما يسمى بعلوم الحكمة والفلسفة وحيث بلغت حركة الترجمة أوج نشاطها، وبالنسبة للطب فقد اشتهرت بعض الأسر المسيحية مثل آل بختيشوع الذين كان أولهم مع المنصور العباسي كطبيب خاص ثم خلفه ابنه في نفس الدور مع هارون الرشيد، وخلفهما حفيده مع المأمون، واشتهر صالح بن بهلة الطبيب الهندي، واعتراف المأمون بمستوى هذه الرسالة وتقريظه إياها يدل على مكانتها العالية مع حضور هذه الكفاءات الطبية المتقدمة. 2/ قال أيضا إن هذه الرسالة تتميز بأنها أول رسالة في الطب يكتبها عربي مسلم.. ولم تكتب قبلها سوى رسائل مترجمة من اليونانية والسريانية، بل هي أول رسالة طبية في التاريخ الإسلامي. 3/ تتميز بأنها تحتوي على ما وصل إليه علم الطب في ذلك الزمان مضافا إليه ما علمه من آبائه وأجداده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، «بالإضافة إلى تجاربه الشخصية» كما قال د. البار. وقد وقعت هذه الرسالة في محل الاهتمام حتى أنها طبعت بطبعات مختلفة بلغت ست طبعات، وأما شروحها والتعليق عليها بين إيجاز وتفصيل فقد ذكر الدكتور البار لها نحو 17 شرحا وتعليقا، جاء بعضها في نحو 500 صفحة بالرغم من أن أصل الرسالة هو في 14 صفحة!