فوزي آل سيف
112
عالم آل محمد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
استقدمه وحاول أن يغدق عليه من المال حتى يكون لسان دعبل وشعره أحد سيوف هارون إلا أن دعبلا لم يكن من باعة الدين، فانفصل عنه سريعا، ولم يمنعه ذلك في أن يقول راثيا أهل بيت النبي وذامًّا الأسرة العباسية وفي طليعتها هارون على ظلمهم.. وليس حيّ من الأحياء نعلمه من ذي يمان ومن بكر ومن مضر إلَّا وهم شركاء في دمائهم كما تشارك أيسار على جزر قتل وأسر وتحريق ومنهبة فعل الغزاة بأرض الروم والخزر أرى أمية معذورين إن قتلوا ولا أرى لبني العباس من عذر اربع بطوس على القبر الزكي إذا ما كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلَّهم وقبر شرّهم هذا من العبر ما ينفع الرّجس من قرب الزكيّ ولا على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر هيهات كلّ امرئ رهن بما كسبت له يداه فخذ ما شئت أو فذر[274] وعندما جاء المأمون لم يسلم منه إلا بمقدار ما كان يظهر الاحترام لأهل البيت والإمام الرضا عليه السلام على وجه الخصوص ومع ذلك قال له - فيما يشبه التهديد - أيسومني المأمون خطة عاجز أو ما رأى بالأمس رأس محمد إني من القوم الذين سيوفهم قتلت أخاك وشرفتك بمقعد رفعوا محلك بعد طول خموله واستنقذوك من الحضيض الأوهد
--> 274 الأصفهاني؛ أبي الفرج: الأغاني٢٠/ ١٢٧