السيد محمد باقر الصدر
512
أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )
شريح القاضي يقول : « أنا رجعت ، رجعت إلى عمرو بن الحجّاج وأنا مكلَّف بأن اؤدّي الشهادة الشرعيّة بأنّ هانئ بن عروة حيّ ؛ حتّى يرجع عمروبنالحجّاج » ؛ لأنّ عمرو بن الحجّاج والأربعة آلاف الذين جاؤوا معه قصارى همِّهم أن يكون هذا حيّاً ، ليس لهم همٌّ وراء أن يكون هذا حيّاً ، يقول : « رجعت ، فهممت أن ابلّغ عبارة هانئ بن عروة لعمرو بن الحجّاج ، أن أقول له : إنّ هانئاً يطلب عشرة ، عشرة » . . يقول : « لو أنّ عشرةً يهجمون على هذا ( البُعبُع ) « 1 » ، على هذا الشبح الرهيب الذي يكمن فيه عبيد الله بن زياد لتمزّق ، لتمزَّق هذا الشبح وتحطّم هذا ( البُعبُع ) » . يقول : « هممت ، ثمّ التفتّ إلى أنّ شرطي عبيد الله بن زياد « 2 » واقف إلى جنبي ، فسكتّ » . وأدّى الشهادة المطلوبة منه رسميّاً وحكوميّاً بأنّ هانئاً حيّ ، ورجع عمرو بن الحجّاج ، وقتل [ هانئ ] « 3 » « 4 » . ب - مسلم بن عقيل بنفسه يخرج مع أربعة آلاف شخصٍ يطوّقون قصر الإمارة . عبيد الله بن زياد ليس معه إلّا ثلاثون [ من الشرطة ] « 5 » - على ما تقول الرواية « 6 » - وعشرون من الأشراف ، من أشراف الكوفة . مسلم بن عقيل معه أربعة آلاف « 7 » ، لكنْ أربعة آلاف ليس لهم قلوب ،
--> ( 1 ) « بُعبُع : من حكاية الصبيان » ( تاج العروس من جواهر القاموس 25 : 11 ) ، وهي هنا بمعنى الأمر المرعب والمخيف . ( 2 ) وهو : حميد بن بكير الأحمري . ( 3 ) ما بين عضادتين أضفناه للسياق . ( 4 ) الأخبار الطوال : 236 - 238 ؛ تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 364 : 5 - 368 . ( 5 ) ما بين عضادتين أخّره ( قدّس سرّه ) توضيحاً ، فقدّمناه . ( 6 ) تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 369 : 5 ؛ الكامل في التاريخ 30 : 4 . ( 7 ) أنساب الأشراف 80 : 2 ؛ تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 350 : 5 ؛ البداية والنهاية 154 : 8 .