السيد محمد باقر الصدر

450

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )

جئنا لأنّ مظلوماً في بلادك نريد أن نخلّصه من الظالم ، ولأنّ انحرافاً في بلادك نريد أن نعيده إلى طبيعة التوحيد » « 1 » ، ابن الامّة الإسلاميّة الذي كان يعيش هموم المظلوم في أقصى بلدٍ لم يعرفه ولم يره بعينيه ، هذا ينقلب بين عشيّة وضحاها - بفعل هذه المؤامرة - إلى شخصٍ لا تهمّه إلّا الدراهم التي يقبضها في نهاية الشهر أو في السنة [ ثلاث مرّات . تحوّل رؤساء العشائر في الكوفة ذاتها إلى عيون ورقباء على خطّ الإمام ] « 2 » علي ، كانوا يشون بشبابهم وبأولادهم الذين ينفتحون على خطّ الإمام علي ، فيقادون قسراً إلى القتل أو إلى السجن . موقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) تجاه تآمر معاوية : هذه هي مؤامرة معاوية بن أبي سفيان على مستوى النظريّة وعلى مستوى الامّة ، وكان لا بدّ للإمام الحسين ( عليه الصلاة والسلام ) أن يتّخذ موقفاً تجاه كلٍّ من هاتين المؤامرتين : أ - موقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) على مستوى النظريّة : أمّا الموقف الذي اتّخده تجاه المؤامرة على النظريّة ، فقد جمع الإمام الحسين في [ أحرج ] « 3 » اللحظات وأشدّ الظروف الصحابةَ من المهاجرين والأنصار - من تبقّى من المهاجرين والأنصار - في سنةٍ من سنين الحجّ في موقف عرفات ، في ذلك الموقف الذي يتورّع فيه أيّ إنسانٍ مسلمٍ اعتياديٍّ عن

--> ( 1 ) كلامه ( قدّس سرّه ) ناظرٌ إلى ما ذكره في المحاضرة الخامسة تحت عنوان : الامّة الإسلاميّة حملت طاقةً حراريّةً لا وعياً مستنيراً ، الشاهد الثالث حول عبادة بن الصامت ؛ حيث علّقنا بعض الشيء . وقد تكرّر الحديث عن هذه الفكرة في المحاضرة الخامسة عشرة ، تحت عنوان : الفرق بين موقفي الحسنين ( عليهما السلام ) على ضوء الاعتبار الأوّل ، الإمام الحسين ( عليه السلام ) يواجه مرض موت الإرادة . ( 2 ) ما بين عضادتين ساقطٌ من المحاضرة الصوتيّة ، وقد أثبتناه من ( غ ) . ( 3 ) ما بين عضادتين ساقطٌ من المحاضرة الصوتيّة ، وقد أثبتناه من ( غ ) .