السيد محمد باقر الصدر

22

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 )

تعيش عليّاً ( عليه السلام ) « كمثلٍ أعلى » ، فدوّنت العبارة في النسخ الثلاث الواصلة - ( غ ) و ( ش ) و ( ن ) - : « ثبت من أعلى » ، إلى غير ذلك . وتتجلّى المشكلة بشكل أكثر جديّة عندما يكون التغيير أكثر مساساً في المعنى ؛ بحيث يؤدّي النصّ المدوّن - بحسب مدلوله اللغوي والسياقي - معنىً كاملًا ، ولكن إذا رجعنا إلى المحاضرة الصوتيّة نجد أنّ مراد الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) مباينٌ له تماماً : من قبيل ما ورد في المحاضرة الرابعة من النظر إلى الأئمّة بوصفهم « اناساً مظلومين فقط قد اقصوا عن مركز القيادة وأقرّت الأئمّة هذا الإقصاء » ، بينما جاء في المحاضرة الصوتيّة : « وأقرّت الامّة » . أو من قبيل قوله ( قدّس سرّه ) : « الذين استجابوا لدعوة الإمام الحسين هزّهم الإمام الحسين وهزّتهم هذه المظلوميّة » ، فدوّنت في ( غ ) : « هدّدهم الإمام الحسين وحدّثهم عن هذه المظلوميّة » ، وعدّلت بنحوٍ آخر في ( ش ) و ( ن ) . إلى غير ذلك من الموارد الأخرى الكثيرة التي لا تسع لها هذه المقدّمة . وعلى أيّة حال ، فقد مكّنت مقابلة النسخ الصوتيّة بالنسخ المدوّنة من تقييم الأخيرة من حيث الدقّة والسلامة ، الأمر الذي سهّل في المرحلة اللاحقة تحديدَ النسخة - أو النسخ - المعتمدة في كلّ محاضرة . د - تحديد النسخة الأصل : بعد أن تمّ تقييم مختلف النسخ الخطيّة من حيث الدقّة والسلامة ، تمّ اعتماد أصلٍ لكلّ محاضرة من المحاضرات . ويتلخّص منهج اعتماد الأصل بما يلي : ج كما سبق وأشرنا ، فقد تمكّنا من إعادة ترميم إحدى عشرة محاضرة صوتيّة ، تراوحت بين الكاملة والمشتملة على سقط ؛ فحينما تتوفّر نسخة صوتيّة