السيد أحمد الموسوي الروضاتي
98
إجماعات فقهاء الإمامية
أبو المجد الحلبي . إشارة السبق الإجماع طريق إلى السمع المقطوع على صحته - إشارة السبق - أبو المجد الحلبي ص 25 : ويعتبر في قيام المكلف به ، معرفته بمكلفه سبحانه على صفاته جملة [ الصفحة 26 ] وتفصيلا ، وبالتكليف على صفته وبكيفية ترتيبه وإيقاعه ، وإلا لم يفد قيامه به ، ولا بد من فاصل بين التكليف وبين ما يستحق عليه ، لأنه لو اتصل به ممازجا أو معاقبا لزم الالجاء المنافي له ، وحصول المستحق على الوجه المنافي لما به يستحق محال ، فكان انقطاعه واجبا لذلك ، وهو إما بالفناء أو بغيره مما تتعلق به المصلحة ، وتقتضيه الحكمة ، ولا ضد للجواهر إلا الفناء وبوجوده إلا في محل ينتفى وجودها جملة ، ووجود ما يتبعها ويختص بها تبعا لانتفائها ، وطريق إثباته السمع ، وهو إجماع الأمة وظواهر الآيات وما هو معلوم من الملة الاسلامية والشريعة النبوية . . . [ الصفحة 29 ] فما به يستحق المدح ، إما فعل الواجب لوجه وجوبه ، أو الندب لوجه ندبيته ، أو اجتناب القبيح لوجه قبحه ، أو إسقاط الحقوق لوجهها لا يستحق [ الصفحة 30 ] على ما سوى ذلك ، وعلى ما به يثبت استحقاقه ثبت استحقاق الثواب بشرط حصول المشقة في الفعل والترك ، أو في سببهما وما به يتوصل إليهما . وطريق العلم باستحقاقه العقل ، لثبوت إلزام المشاق التي لولا ما في مقابلتها من الاستحقاق لم يحسن إلزامها ، ولا كان له وجه فبوجوهها تعين اللطف فيها ، وبما يقابلها من الاستحقاق تعين فيها وجه الحكمة ، ولزم احتمالها والصبر عليها . وبدوامه السمع لحسن تحمل المشاق للمنافع المنقطعة عقلا ، إذ ليس فيه ما يقتضي اشتراط دوامها ، فيكون القطع على دوامه وصفاته سمعا بإجماع جميع الأمة ، ولا يلزم حمله على المدح ، لاشتراكهما في جهة الاستحقاق ، لأنهما وإن اشتركا في ذلك فقد اختلفا في غيره ، ويثبت أحدهما في موضع يستحيل ثبوت الآخر فيه . وما به يستحق الذم أما فعل القبيح أو الاخلال بالواجب لا يستحق بغيرهما ، ومما به يثبت استحقاقه ثبت استحقاق العقاب بشرط اختيار المكلف ذلك على ما فيه مصلحته . وطريق العلم به