السيد أحمد الموسوي الروضاتي

99

إجماعات فقهاء الإمامية

السمع ، لان العقل وإن أجازه ولم يمتنع منه إلا أنه لا قطع به على ثبوت استحقاق ، لخلوه من دلالة قطعية على ذلك ، ضرورة واستدلالا ، [ الصفحة 31 ] فالمرجع بإثباته قطعا إلى السمع المقطوع على صحته ، وهو الإجماع والنصوص القرآنية ، ولا يلزم عليه الاغراء لان تجويزه عقلا ، والقطع عليه سمعا زاجر لا إغراء معه . . . في حجية الإجماع / لا حجة في إجماع أهل الكفر على ما أجمعوا عليه من كفرهم - إشارة السبق - أبو المجد الحلبي ص 46 : والإجماع ولا حجة به إلا بوجود المعصوم وتعيينه فيه ، وإلا مع خلوه منه ، وجواز الخطأ على كل واحد من المجمعين لا حجة في إجماعهم ، ولا فرق بينه وبين انفرادهم ، كما لا حجة في إجماع أهل الكفر على ما أجمعوا عليه من كفرهم الذي [ الصفحة 47 ] كل واحد منهم عليه بإجماعه أو انفراده . ولو كان مجرد إجماع أهل الخطاء علة في كونه حجة ، لزم مثله في إجماع كل فرقة من فرق الكفار ، بل لو قامت الحجة بإجماع أهل الزلل والعصيان قياما يفيد ارتفاع ذلك عنهم ، وارتفعت بانفصالهم وانفرادهم ارتفاعا يقتضي عود ذلك إليهم ، لزم مثله في الكفار ، بل في السودان حتى يصح أن يقال : إن كل واحد من الزنج أسود ، فإذا أجمعوا على أمر ما ، أو اجتمعوا له زالت السوادية عنهم واختصوا بالبياضية بدلا منها ، فإذا انفصلوا وانفرد كل واحد منهم عن الآخر عادت إليهم ، وبسقوط ذلك واستحالته يعلم قطعا أنه لا حجة في الإجماع إلا بتعيين من في قوله بانفراده الحجة . . .