السيد أحمد الموسوي الروضاتي

97

إجماعات فقهاء الإمامية

فإذا علمنا في جماعة قائلين بقول أن المعصوم ليس هو في جملتهم ، لا نقطع على صحة قولهم إلا بدليل غير قولهم ، وإذا تعين المخالف من أصحابنا باسمه ونسبه ، لم يؤثر خلافه في دلالة الإجماع ، لأنه إنما كان حجة لدخول قول المعصوم فيه ، لا لأجل الإجماع ، ولما ذكرناه يستدل المحصل من أصحابنا على المسألة بالإجماع ، وإن كان فيها خلاف من بعض أصحابنا المعروفين بالأسامي والأنساب ، فليلحظ ذلك وليحقق . الحجة هو قول إمام الزمان عليه السّلام ولأجله صار الإجماع حجة ودليلا - السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 240 : لأن الحجة هو قول إمام الزمان عليه السّلام ولأجله عندنا صار الإجماع حجة ودليلا ، فإذا لم يقطع على أن قوله مع أقوال الكثيرين من أصحابنا ، لم نأمن أن يكون قوله داخلا في أقوال القليلين ، فيحتاج في المسألة إلى دليل غير الإجماع ، لأن دليل صحة الإجماع غير مقطوع به مع أحد الفريقين ، فيحتاج في المسألة إلى دليل غيره . إذا أجمع أصحابنا على قولين فلا يجوز إحداث قول ثالث - السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 293 : ثم إنه حكى في تهذيب الأحكام ، أن أصحابنا على مذهبين اثنين فحسب ، يونس ومن تابعه ، ومذهب ابن شاذان ومن تبعه ، فكيف يحدث هو رحمه اللّه قولا ثالثا ، وأصحابنا على ما حكاه عنهم على قولين فإذا أجمعوا على قولين ، فلا يجوز إحداث قول ثالث بغير خلاف . . . إذا أجمع الأصحاب على القول فلا حاجة لهم إلى رواية تروى عن بعض الصادقين إجماع الأصحاب هو الحجة وفي قولهم قول بعض الصادقين - السرائر - ابن إدريس الحلي ج 3 ص 294 : ثم قال ليس به أثر عن الصادقين فإذا أجمعوا على القول ، فلا حاجة لهم إلى رواية تروى عن بعض الصادقين ، إذ لا دليل فيها ، بل إجماعهم عليها هو الدليل على صحتها ، بل في قولهم وإجماعهم على الحكم ، قول بعض الصادقين ، وهو رئيس الكل في عصره ، وإمام زمانه ، مقطوع على صدقه .