السيد أحمد الموسوي الروضاتي

58

إجماعات فقهاء الإمامية

الشيخ الطوسي . عدة الأصول الباب التاسع الكلام في الإجماع فصل 1 : في ذكر اختلاف الناس في الإجماع هل هو دليل أم لا ؟ - عدة الأصول ( ط . ج ) - الشيخ الطوسي ج 2 ص 601 : « 1 » ( ذهب المتكلمون بأجمعهم ، والفقهاء بأسرهم على اختلاف مذاهبهم ) إلى أن الإجماع حجة . وحكى عن النظام ، وجعفر بن حرب ، وجعفر بن مبشر انهم قالوا : [ الصفحة 602 ] الإجماع ليس بحجة . واختلف من قال حجة : فمنهم من قال : انه حجة من جهة العقل وهم الشذاذ . وذهب الجمهور الأعظم والسواد الأكثر إلى أن طريق كونه حجة السمع دون العقل ثم ، اختلفوا : فذهب داود ، وكثير من أصحاب الظاهر إلى أن إجماع الصحابة هو الحجة دون غيرهم من أهل الاعصار . وذهب مالك ومن تابعه إلى أن الإجماع المراعى هو إجماع أهل المدينة دون غيرهم ، غير أنه حجة في كل عصر . وذهب الباقون إلى أن الإجماع حجة في كل عصر ، ولا يختص ذلك بعصر الصحابة ولا بإجماع أهل المدينة . والذي نذهب إليه : ان الأمة لا يجوز أن تجتمع على خطاء ، وان ما يجمع عليه لا يكون الا حجة ، لان عندنا انه لا يخلو عصر من الاعصار من امام معصوم حافظ للشرع ، يكون قوله حجة يجب الرجوع إليه ، كما يجب الرجوع إلى قول الرسول عليه السّلام ، وقد دللنا على ذلك في كتابنا ( تلخيص الشافي ) واستوفينا كلما يسأل عن ذلك من الأسئلة ، وإذا ثبت ذلك ، فمتى أجمعت الأمة على قول فلا بد من كونها حجة لدخول الامام المعصوم في جملتها . ومتى قيل : جوزوا أن يكون الامام منفردا عن إجماعهم ، [ الصفحة 603 ] قلنا : متى فرضنا انفراد الامام عن الإجماع فان ذلك لا يكون إجماعا ، بل لو انفرد واحد من العلماء عند من خالفنا من الإجماع أخل ذلك بإجماعهم . فان قيل : إذا كان المراعى في باب الحجة قول الإمام المعصوم فلا فائدة معلومة وهي انه قد لا

--> ( 1 ) النسخة المعتمدة : الطبعة الجديدة ، تحقيق محمد رضا الأنصاري . هوامش هذا الكتاب نقلا عن المصدر .