السيد أحمد الموسوي الروضاتي

130

إجماعات فقهاء الإمامية

يمكن أن يقال إنه ليس المراد بمن يعتبر قوله العلماء حتى لا بد من تعددهم واتفاق جميعهم بل المراد بالمعتبرين جماعة ليس المعصوم خارجا عنهم ، سواء كان جميع العلماء أم لا ، وسواء كان فيهم عالم غير الإمام أم لا . لكن هذا خلاف الظاهر من العبارة ولا يساعده قوله في الفتاوى الشرعية ، والأظهر أن هذا تعريف لما هو إجماع بزعم الكل من الإمامية ومخالفيهم كلا فلا فساد في خروج بعض ما هو إجماع بزعم الإمامية فقط أو ملحق بالإجماع عن تعريفه سيما أنه سنبين على ذلك مفصلا فتأمل . [ قوله معتدا به ] إشارة إلى أنه ربما يدل على حجيته حسن الظن بالجماعة المتفقين من العلماء الأعلام العدول أنه لولا دليل قوي دال على الحكم لما اتفقوا عليه ، لكن ليس هذا دليلا قويا يعتد به ولا يدل دليل على اعتباره شرعا . [ قوله لا يدفع المناقشة ] لا يخفى ضعف هذه المناقشة . [ قوله في زماننا هذا إلخ ] الظاهر أن قوله في زماننا هذا وما ضاهاه من غير جهة الظاهر أن قوله في زماننا هذا وما ضاهاه إلى ظرف لحصول الإجماع ، أي يمتنع الاطلاع على الإجماع الحاصل في زماننا وما شابهه من الأزمنة من غير جهة النقل ، إذ لا سبيل إلى العلم بقول الإمام ، ولا يخفى عليك أن دليله لو تم لدل على عدم حصول العلم به من جهة النقل أيضا ، إذ النقل لا بد من انتهائه إلى مبدأ اطلاع يحصل ابتداء فإذا دل دليله على امتناع الاطلاع ابتداء دل على عدم صحة النقل ، وهذا ظاهر ، وإن جعل قوله في زماننا وما شابهه ظرفا للاطلاع أي يمتنع عادة الاطلاع في زماننا وما شابهه على الإجماع مطلقا حتى على الإجماع الحاصل في عصر الصحابة والتابعين إلا من جهة النقل ، فلا يخفى ما فيه ، إذ بالنظر إلى الإجماع الحاصل في عصر الصحابة وأمثاله لا إفادة في هذا الكلام ولا طائل تحته ، إذ الظاهر أن في زماننا لا يمكن الاطلاع على ما في عصر السابق بألف سنة مثلا إلا بالنقل ، ولا يرتبط إليه الدليل الّذي ذكرها ، وأما بالنظر إلى الإجماع الحاصل في زماننا فقد عرفت أنه لا يستقيم استثناء النقل فتأمل .