السيد أحمد الموسوي الروضاتي

123

إجماعات فقهاء الإمامية

وهذا الكلام عندي ضعيف ، لان العدالة إنما يؤمن معها تعمد الإفتاء بغير ما يظن بالاجتهاد دليلا ، وليس الخطأ بمأمون على الظنون » . الثالثة : حكي « 1 » فيها أيضا عن بعض الأصحاب : إلحاق المشهور بالمجمع عليه . واستقر به إن كان مراد قائله اللحوق في الحجية ، لا في كونه إجماعا . واحتج له بمثل ما قاله « 2 » في الفتوى التي لا يعلم لها مخالف ، وبقوة الظن في جانب الشهرة ، سواء كان اشتهارا في الرواية بأن يكثر تدوينها أو الفتوى « 3 » . ويضعف بنحو ما ذكرناه في الفتوى ، وبأن الشهرة التي تحصل « 4 » معها قوة الظن هي الحاصلة قبل زمن الشيخ رحمه اللّه لا الواقعة بعده . وأكثر ما يوجد مشهورا « 5 » في كلامهم حدث بعد زمان الشيخ رحمه اللّه « 6 » كما نبه عليه والدي رحمه اللّه في كتاب الرعاية « 7 » الذي ألفه في دراية الحديث « 8 » مبينا لوجهه ، وهو : أن أكثر الفقهاء الذين نشأوا بعد الشيخ كانوا يتبعونه في الفتوى تقليدا له ، لكثرة اعتقادهم فيه وحسن ظنهم به . فلما جاء المتأخرون وجدوا أحكاما مشهورة قد عمل بها الشيخ ومتابعوه ، فحسبوها شهرة بين العلماء « 9 » [ الصفحة 177 ] وما دروا أن مرجعها إلى الشيخ وأن الشهرة إنما حصلت بمتابعته . قال الوالد قدس اللّه نفسه : وممن اطلع على هذا الذي بينته وتحققته « 10 » من غير تقليد ، الشيخ الفاضل المحقق سديد الدين محمود الحمصي ، والسيد رضي الدين بن « 11 » طاوس وجماعة .

--> ( 1 ) أصل حكى [ ب ] . ( 2 ) قال له [ ألف ] . ( 3 ) وانفتوى [ ب ] . ( 4 ) يحصل [ ب ] . ( 5 ) مشتهرا يدل من قوله مشهورا [ ألف ، ب ، ج ] . ( 6 ) زمن الشيخ [ ب ] . ( 7 ) راية الحديث [ ب ] . ( 8 ) التي [ ألف ] . ( 9 ) بين العلماء ، ليس في [ ب ] . ( 10 ) حققته [ ب ] . ( 11 ) ابن [ ب ] .