السيد أحمد الموسوي الروضاتي

124

إجماعات فقهاء الإمامية

وقال السيد رحمه اللّه في كتابه المسمى بالبهجة لثمرة المهجة : أخبرني جدي الصالح ورام بن أبي فراس قدس اللّه روحه : أن الحمصي حدثه أنه لم يبق للإمامية مفت على التحقيق بل كلهم حاك . وقال السيد عقيب ذلك : « والآن فقد ظهر « 1 » أن الذي يفتى به ويجاب ، على سبيل ما حفظ من كلام العلماء المتقدمين » . أصل : إحداث قول ثالث عند اختلاف أهل العصر على قولين إذا اختلف أهل العصر على قولين ، لا يتجاوزونهما . فهل يجوز إحداث قول ثالث « 2 » ؟ خلاف بين أهل الخلاف . ومثلوا له بأمثلة . منها : أن يطأ المشتري « 3 » البكر ، ثم يجد بها عيبا . فقيل : الوطي يمنع الرد ، وقيل : بل يردها مع أرش النقصان . وهو تفاوت قيمتها بكرا وثيبا ، فالقول بردها مجانا قول ثالث . ومنها : فسخ النكاح بالعيوب الخمسة « 4 » المخصوصة . قيل : يفسخ بها كلها . وقيل : لا يفسخ بشيء منها ، فالفرق وهو القول بأنه يفسخ بالبعض دون البعض « 5 » قول ثالث . ومحققوهم على التفصيل بأنه ان كان الثالث يرفع شيئا متفقا عليه فممنوع وإلا فلا . فالأول كمسألة البكر ، للاتفاق على أنها لا ترد مجانا . والثاني [ الصفحة 178 ] كمسألة فسخ النكاح ببعض « 6 » العيوب لأنه وافق في كل مسألة مذهبا . وهذا التفصيل جيد على أصولهم ، لأنه في صورة « 7 » المنع ، إذا رفع مجمعا عليه . يكون قد خالف الإجماع ، فلم يجز . وأما في صورة الجواز فلم يخالف « 8 » إجماعا ، ولا مانع سواه ، فجاز . والمتجه على أصولنا المنع مطلقا ، لان الإمام في إحدى الطائفتين فرضا ، قطعا ، فالحق مع واحدة منهما ، والأخرى على خلافه . وإذا كانت الثانية بهذه الصفة فالثالثة كذلك بطريق أولى ،

--> ( 1 ) والآن يظهر لي [ ج ] ، فقد ظهر [ خل ] . ( 2 ) إحداث ثالث [ ج ] . ( 3 ) مشتري [ ألف ] . ( 4 ) ( الخمسة ) ليس في [ ألف ، ب ، ج ] . ( 5 ) في البعض [ ب ] . ( 6 ) لبعض [ ج ] . ( 7 ) وفي صورة [ ج ] . ( 8 ) لم يخالف [ ج ] .