السيد أحمد الموسوي الروضاتي
111
إجماعات فقهاء الإمامية
[ الصفحة 192 ] ولو لم تفصل الأمة بين المسألتين « 1 » . فإن نصوا على عدمه ، امتنع الفصل ، وكذا إن علم إتحاد طريقة الحكم في المسألتين ، كالعمة والخالة ، علة إرثهما كونهما من ذوي الأرحام ، فمن ورث إحداهما ورث الأخرى ومن منع إحداهما منع الأخرى « 2 » . وإن لم يكن كذلك جاز « 3 » . البحث الثالث : فيما وما لا ينعقد الإجماع به [ الصفحة 193 ] يجوز الاتفاق بعد الخلاف « 4 » . وإذا أجمع أهل العصر الثاني ، على أحد قولي العصر الأول « 5 » ، انعقد الإجماع . ولو أجمع أهل العصر على حكم ، بعد اختلافهم على قولين ، انعقد أيضا . وانقراض العصر غير معتبر ، لتناول أدلة الإجماع ، مع عدم الانقراض « 6 » . [ الصفحة 194 ] ولو قال بعض أهل العصر قولا ، وسكت الحاضرون ، فالحق أنه ليس بإجماع ، لاحتمال
--> فجائز ، إذ لا مخالفة لإجماع ، كفسخ النكاح ببعض العيوب الخمسة دون بعض ، فإنه موافق في كل صورة مذهبا . " منته الوصول : ص 44 " . ( 1 ) بل جمعوا بينهما في حكم من الأحكام الخمسة ، فهل لمن بعدهم أن يفصلوا بينهما ؟ ويخصوا إحداهما بحكم والأخرى بحكم آخر أم لا ؟ والحق ! ! التفصيل . " غاية البادي : ص 145 " . ( 2 ) إذا لم يفصلوا بين مسألتين ، فهل لمن بعدهم الفصل ؟ والحق إن نصوا بعدم الفرق ، أو اتحد الجامع ، كتوريث العمة والخالة ، لم يجز ، لأنه رفع مجمع عليه ، وإلا جاز . " منهاج الوصول : ص 52 " . ( 3 ) أي إن لم يعلم اتحاد طريقه . " هامش المصورة : ص 37 " . ( 4 ) خلافا للصيرفي ، كما في منهاج الوصول : ص 52 . ( 5 ) وقد وقع ، كاختلاف الصحابة في بيع أمهات الأولاد ، ثم اتفق من بعدهم على المنع . " منته الوصول : ص 45 " . ( 6 ) اعلم ! ! أنه لا يشترط انقراض العصر في انعقاد الإجماع ، أي إذا أتفق أهل العصر على حكم ، كان حجة وإن لم ينقرضوا ، خلافا لأحمد بن حنبل وابن فورك . لنا : إن أدلة الإجماع تتناولهم وإن لم ينقرضوا ، لدخول المعصوم فيهم ، ولأنهم المؤمنين . وأيضا : لو اشترط انقراض العصر لم ينعقد إجماع أصلا ، واللازم باطل فالملزوم مثله . " غاية البادي : ص 149 " .