السيد أحمد الموسوي الروضاتي

108

إجماعات فقهاء الإمامية

أقرضه ، هل يجوز ذلك ؟ فيه تردد . ولنذكر ما يحتج به لكل واحد من الوجهين . أما الإباحة فيمكن أن يحتج لها بوجوه ؛ الأول : العقد المذكور بيع ، فيجب أن يكون حلالا لقوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ واللفظ عام إذ لا معه‌د هناك . الثاني : وجد في كتب جماعة من الأصحاب ما صورته : ولا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك بالنقد والنسيئة ويشترط أن يسلفه البائع شيئا في بيع أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل أو يستقرض منه . وتوارد على هذا اللفظ أو معناه الشيخ المفيد والسيد المرتضى وأبو جعفر الطوسي وكثير ممن تابعهم رحمهم اللّه ، فيجب أن يكون حجة ، إما لأنه إجماع ، أو لأنه قول مشهور لم يوجد له مخالف . . . - الرسائل التسع - المحقق الحلي ص 144 ، 145 : وأما الاستدلال بما يوجد في كتب الأصحاب ، فالجواب عنه من وجوه ؛ الأول : إما أن يدعي أن إجماع الخمسة أو الستة من الامامية حجة ، وإما أن يدعي أن إجماع العدة المذكورة دليل على دخول من قوله حجة فيه . وكيف ما قال طالبناه بالدليل . بل الذي نقوله نحن أن فتوى الألف ليس حجة ما لم يعلم دخول المعصوم فيه ، فكان عليه بيان ذلك . فإن قال : الجماعة من المتقدمين يستدلون بالإجماع ، ولا يذكرون ما شرطته . قلنا : إنما يستدلون بما علموا دخول المعصوم فيه ، أو ما يدعون دخوله فيه ، إما لعلم أو شبهة ، ويصرحون بأن كل ما لا يعلم دخول المعصوم فيه فليس إجماعا . ولو قال : لو لم يكتف في الإجماع بفتوى الأصحاب لما وجد الإجماع . قلنا : إن أردت بالأصحاب الكل أو من يعلم دخول المعصوم في جملتهم فحق ، وإن أردت الاقتصار على فتوى الخمسة والعشرة طالبناك بالدلالة . ولو قال : اتفاق الجماعة وعدم المخالف دليل على دخول المعصوم ، منعنا هذه الدعوى حتى يقيم برهانها . ثم نقول : التعداد دليل على انحصار المعدودين ، وكل واحد منهم ليس معصوما فلا يكون قولهم حجة . الوجه الثاني : لو سلمنا الاتفاق على اللفظ المشار إليه ، لما كان إجماعا على صورة النزاع . فإن