تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحائري
66
مباحث الأصول ( القسم الأول )
--> - 6 - « وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ » 1 . وكذلك بعض الكلمات المنقولة عن إمامنا أمير المؤمنين عليه السلام كأنّه يفسّرها كلّ من أصحاب هذين التصويرين لصالح ما يتصوّره ، من قبيل قوله : 1 - « مع كلّ شيء لا بمقارنة ، وغير كلّ شيءٍ لا بمزايلة » 2 . 2 - « هو في الأشياء على غير ممازجةٍ ، خارج منها على غير مباينة ، فوق كلّ شيء ، فلا يقال : شيء فوقه ، وأمام كلّ شيء ، فلا يقال : له أمام ، داخل في الأشياء لا كشيء في شيء داخل ، وخارج منها لا كشيء من شيء خارج » 3 . 3 - « ليس في الأشياء بوالج ، ولا عنها بخارج » 4 . ( 1 ) سورة ق ، الآية : 16 ، راجع ( توحيد علمي وعيني ) ، ص 198 ترى السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ يستشهد بمثل هذه الآيات على مختاره من انحصار الوجود باللَّه تعالى ، وأنّ الممكنات وجودات مجازيّة ، أو شبكات يُرى بها وجود اللَّه . إلّا أنّ هذه الآيات - كما ترى - تنسجم أيضاً مع التصوير الثاني ، وهو تصوير الوجودات الممكنة وجوداً تعلّقيّاً ، وانحصار الوجود المستقلّ باللَّه تعالى ، وهذا خيرة السيّد الإمام الخمينيّ رحمه الله في كتابه في الطلب والإرادة ، ص 64 و 73 بحسب الطبعة المشتملة على ترجمة وشرح السيّد الفهريّ رحمه الله ، وراجع كتاب الإلهيّات للشيخ السبحانيّ بقلم المكّيّ العامليّ ( حفظهما اللَّه ) تراه يستشهد بمثل هذه الآيات لما يختاره من أنّ وجودنا وجود تعلّقيّ ، وأنّ الوجود المستقلّ منحصر باللَّه تعالى ، وذلك في ج 1 ، ص 695 . ( 2 ) نهج البلاغة ، طبعة الفيض ، ص 15 . ( 3 ) التوحيد ، ص 306 بحسب طبعة جماعة المدرّسين ، ح 1 ، من ب 43 . ( 4 ) نهج البلاغة ، ص 737 بحسب طبعة الفيض .