ابن أبي أصيبعة
382
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
والنظر في كتابه في علل التنفس « 1 » ، وفي كتابه في منفعة التنفس ، وكتابه في منفعة النبض ، وكتابه في حركة الصدر والرئة ، وكتابه في الصوت ، وكتابه في الحركات المعتاضة ، وكتابه في أدوار الحميات ، وكتابه في أوقات الأمراض ، وغير ذلك من كتبه ومقالاته ورسائله . كل واحد منها له تعلق بواحدة من المراتب السبعة ، أو بأكثر من مرتبة واحدة . تدعوا « الضرورة إلى » « 2 » النظر فيه . فإذا « 3 » ما فعله الإسكندرانيون في ذلك حيلة حسنة ، في حث المشتغل بها على التبحر في صناعة الطب . وأن تؤديه العناية والاجتهاد إلى النظر في سائر « 4 » كتب جالينوس . قال أبو الفرج « 5 » بن هندو في كتاب مفتاح الطب : إن هذه الكتب التي اتخذها الإسكندرانيون من كتب جالينوس وعملوا لها جوامع ، وزعموا أنها تغنى عن متن « 6 » كتب جالينوس ، وتكفى كلفة ما فيها من التوابع والفضول . قال أبو الخير « 7 » بن الخمار ، وهو أستاذ أبو الفرج بن هندو : أنا أظن أنهم قد قصّروا فيما جمعوه من ذلك . لأنهم يعوزهم الكلام في الأغذية ، والأهوية ، والأدوية . قال : والترتيب أيضا قصّروا فيه . لأن جالينوس بدأ من التشريح ، ثم صار إلى القوى والأفعال ، ثم / إلى الاسطقسات . قال أبو الفرج : وأنا أرى أن الاسكندرانيين إنما اقتصروا على الكتب الستة عشر ،
--> ( 1 ) في طبعة مولر زيادة ، نصها : « يتعلق أيضا بهذه المرتبة ، والنظر في كتابه في سوء التنفس » . ( 2 ) ساقط في ج ، د . ( 3 ) في ج ، د « إلى » . ( 4 ) ساقط في ج ، د . ( 5 ) هو : علي بن الحسين بن محمد بن هندو ، أبو الفرج . توفى 420 ه / 1029 م . كان أديبا حكيما ، نشأ بنيسابور ، وكان من كتاب الإنشاء في ديوان عضد الدولة . وتوفى بجرجان ، وله كتب منها : « الكلم الروحانية من الحكم اليونانية » ، « أنموذج الحكمة » ، « الرسالة المشرقية » و « مفتاح الطب » ورسائل وديوان ، وقد أورد له الباخرزى نموذجات من شعره في دمية القصر . [ ظهير الدين البيهقي ، تاريخ حكماء الاسلام ص 93 ترجمة 46 ] . سيأتي في الباب الحادي عشر من الكتاب . ( 6 ) في ج ، د « مئين » ، ط « متون » . ( 7 ) هو : الحكيم ، أبو الخير ، الحسن بن بابا سوار بن بهنام . كان بغدادي المولد ، وقد حمل إلى خوارزم . ثم لما استولى السلطان محمود بن سبكتكين على خوارزم حمله إلى غزنة . وقد أفرد السلطان محمود للحكيم أبى الخير ناحية يقال لها خمار ، ونسب أبو الخير إلى تلك الناحية ، وقيل له أبو الخير بن الخمار . وله تصانيف كثيرة في أجزاء العلوم الحكمية . [ البيهقي ، تاريخ حكماء الإسلام ص 26 - 27 ترجمة 13 ] . وسيأتي أيضا في الباب الحادي عشر من الكتاب .