ابن أبي أصيبعة

318

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

سنة . وعاش جالينوس سبعا وثمانين سنة . فيكون بين صعود المسيح ] « 1 » إلى وفاة جالينوس مائة وستين سنة من الهجرة إلى عمل التاريخ « 2 » ثمانمائة وخمس عشره سنة . قال عبيد اللّه بن جبريل : وينضاف إلى ذلك ما بين هذه السنة التي عملنا فيها الكتاب ، وهي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة للهجرة ، الواقعة في سنة ألف وثلاثمائة واثنتين وأربعين للإسكندر [ وبين سنة تسعين ومائتين ، وهو ] « 3 » ، ومائة واثنتان وثلاثون سنة . فيكون من وفاة جالينوس إلى سنتنا هذه ، وهي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، تسعمائة [ وسبع ] « 4 » وأربعين سنة . وإذا أضيف إلى هذه الجملة عمر جالينوس ، وما بين مولده إلى صعود المسيح إلى السماء وهو مائة وستون سنة ، يصبح الجميع . أعنى من صعود المسيح إلى سنتنا هذه ألف ومائة وسبع سنين ، الجملة غلط وهي [ تنقص ] « 5 » بالتفصيل . ومن مثل هذا التاريخ يضل الناس ، لأنهم يقلدون أصحاب التواريخ فيضلون « 6 » . ووجه الغلط في هذه الجملة يتبين من جهتين : إحداهما من تاريخ المسيح ، والأخرى من تاريخ جالينوس . وقد ذكرناهما فيما تقدم ذكرا شافيا ، فمن أحب امتحان ذلك فليرجع إليه . فإنه يتبين له من التفصيل المذكور . فإن للمسيح منذ ولد ألف سنة وثماني عشرة سنة ، وجالينوس تسعمائة وثلاث عشرة سنة . وهذا خلف عظيم وغلط بيّن . قال : وأنا أستطرف ، كيف مر مثل هذا مع بيان المواضع التي استدللنا بها من كلام جالينوس ، ومن أوضاع « 7 » أصحاب التواريخ الصحيحة . واستطرف أيضا ، كيف لم يتنبه إلى فصل ورد في كتاب الأخلاق ، يتبين فيه غلط تاريخ هذه المدة ، فصارت المائة سنة . وقد يكون سبب هذا الغلط من النساخ ويستمر حتى تحصل حجة « يضل بها من لا يفحص « 8 » عن حقائق الأمور . وهذه نسخة الأفضل « 9 » من كتاب الأخلاق بعينه :

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط في الأصل ، طبعة مولر . والمثبت من ج ، د ، م . ( 2 ) الجملة من « ومولد جالينوس في السنة العاشرة . . . » ساقط في طبعة مولر . ( 3 ) ساقط في الأصل ، ج ، د . والإضافة من طبعة مولر يحتاجها السياق . ( 4 ) ساقط في الأصل . والإضافة من ج ، د . ( 5 ) في الأصل ، ج ، د « تنقضى » والمثبت من م . ( 6 ) في ج ، د « فيغلطون » . ( 7 ) ساقط في ج ، د . ( 8 ) في ج ، د « يتفحص » . ( 9 ) في طبعة مولر « الفصل » .