ابن أبي أصيبعة

288

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

لبارئنا « 1 » التقديس والإعظام ، والإجلال والإكرام . أيها الأشهاد : العلم موهبة البارئ ، والحكمة [ عطية ] « 2 » لمن يعطى ويمنع ، ويحط ويرفع ، والتفاضل في الدنيا والتفاخر هما الحكمة التي هي روح الحياة ، ومادة العقل الرباني العلوي « 3 » . أنا أرسطوطاليس بن فيلوبيس اليتيم ، خادم نطافورس ابن الملك العظيم ، حفظت ووعيت . والتسبيح والتقديس [ لمعلم ] « 4 » الصواب ، ومسبب الأسباب . أيها الأشهاد ! بالعقول تفاضل الناس لا بالأصول . وعيت عن أفلاطون الحكيم ، الحكمة رأس العلوم ، والآداب تلقيح الأفهام ونتائج الأذهان . وبالفكر الثاقب يدرك الرأي العازب . وبالتأنى تسهل المطالب . وبلين الكلم تدوم المودة في الصدور ، وبخفض الجناح تتم الأمور . وبطيب « 5 » الأخلاق يطيب العيش ويكمل السرور . وبحسن الصمت جلالة الهيبة . وبإصابة المنطق يعظم القدر ويرتقى الشرف . وبالإنصاف يجب التواصل . وبالتواضع يكثر المحبة . وبالعفاف تزكو الأعمال . وبالأفضال يكون السؤدد . وبالعدل يقهر العدو . وبالعدل « 6 » يكثر الأنصار . وبالرفق يستخدم القلوب . وبالإيثار يستوجب اسم الجود . وبالإنعام يستحق اسم الكرم . وبالوفاء يدوم الإخاء . وبالصدق يتم الفضل . وبحسن الاعتبار تضرب الأمثال . والأيام تفيد الحكم . يستوجب الزيادة من عرف نقص « 7 » الدنيا . ومن الساعات تتولد الآفات . وبالعافية يوجد طيب الطعام والشراب . وبحلول المكاره ينتقص العيش وتتكدر النعم . وبالمن يكفر الإحسان . وبالجحد للإنعام يجب الحرمان . صديق الملوك زائل عنه . السيئ الخلق مخاطر صاحبه . الضيق الباع حسير النظر . البخيل ذليل وإن كان غنيا . والجواد عزيز وإن كان مقلا . الطمع : الفقر الحاضر . اليأس : الغنى الظاهر . لا أدرى نصف العلم . السرعة في الجواب [ توجب ] « 8 » العثار . التروي في الأمر يبعث على البصائر . الرياضة تشحذ « 9 » القريحة . الأدب يغنى عن الحسب . التقوى شعار العالم .

--> ( 1 ) في ج ، د « إلى ربنا » . ( 2 ) ساقط من الأصل . والإضافة من ج ، د . ( 3 ) ساقط في ج ، د . ( 4 ) في الأصل « لعالم » والمثبت من ج ، د . ( 5 ) في ج ، د « وبحسن » . ( 6 ) في ج ، د « وبالحلم » ، وطبعة مولر « وبالحكم » . ( 7 ) في ج ، د « نقصان » . ( 8 ) في الأصل « يورث » والمثبت من ج ، د . ( 9 ) في ج ، د « تستحد » .