ابن أبي أصيبعة
257
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال : طالب الدنيا ، قصير العمر كثير الفكر . وكان يقول : القنية مخدومة ، ومن خدم غير ذاته فليس [ بحرّ ] « 1 » . وقيل له : ما أقرب شئ ؟ فقال : الأجل . وما « 2 » أبعد شئ ؟ فقال : الأمل . . وما آنس « 3 » شئ ؟ فقال : الصاحب المواتى . وما أوحش شئ ؟ قال : الموت . وقال : ومن كان شريرا فالموت سبب راحة العالم من شره . قال : إنما جعل للإنسان لسان واحد وأذنان ، ليكون ما يسمعه أكثر مما يتكلم به . قال : الملك الأعظم هو الغالب لشهواته . وقيل له : أي الأشياء ألذ ؟ فقال : استفادة « 4 » الأدب ، واستماع أخبار لم تكن سمعت . وقال : أنفس ما لزمه الأحداث الأدب ، وأول نفعه لهم أنه يقطعهم عن الأفعال الردية . وقال : أنفع ما اقتناه الإنسان الصديق المخلص . وقال : الصامت ينسب إلى العىّ ويسلم ، والمتكلم ينسب إلى الفضول ويندم . وقال : استهينوا بالموت فإن [ مرارته في خوفه ] « 5 » . وقيل له : ما [ القنية ] « 6 » المحمودة ؟ فقال : ما ينمو على الانفاق . وقال : المشكور من كتم سرّا لمن لم يستكتمه . وأما من استكتم سرا فذلك واجب عليه . وقال : اكتم سر غيرك كما تحب أن يكتم غيرك سرك . وقال : إذا ضاق صدرك بسرك [ فصدر ] « 7 » غيرك به أضيق .
--> ( 1 ) في الأصل « نجد » والمثبت من ج ، د . ( 2 ) في ج ، د « وقيل وما » . ( 3 ) في ج ، د « أيسر » . ( 4 ) ساقط من ج ، د . ( 5 ) في الأصل « مرارة في ذكره » والمثبت من ج ، د . ( 6 ) في الأصل « الفئة » والمثبت من ج ، د . ( 7 ) في الأصل « فسر » والمثبت من ج ، د .