ابن أبي أصيبعة
249
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال : وعند الممات لا تكن نملة ، أي في وقت إماتتك لنفسك لا تقتن ذخائر [ الحس ] « 1 » . وقال : ينبغي أن تعلم أنه ليس زمان من الأزمنة يفقد فيه زمان الربيع ، أي لا مانع لك في كل زمان من اكتساب الفضائل . وقال : افحص عن ثلاثة سبل ، فإذا لم تجدها ، فارض أن تنام نومة المستغرق ، أي افحص عن علم الأجسام ، وعلم ما لا جسم له ، وعلم الذي [ وإن كان ] « 2 » لا جسم له ، فهو موجود مع الأجسام ، وما اعتاص منها عليك فارض بالإمساك عنه . وقال : ليست التسعة بأكمل من واحد ، أي العشرة هي عقد من العدد ، وهي أكثر من تسعة ، وإنما تكمل التسعة لتكون عشرة بالواحد . وكذلك الفضائل التسع تتم وتكمل بخوف اللّه عزّ وجل ومحبته ومراقبته . وقال : [ اقتن ] « 3 » بالاثني عشر اثنتي عشرة ، يعنى بالاثني عشر [ عضوا ] « 4 » التي بها يكتسب « 5 » الإثم والبر اكتسب الفضائل ، وهي : العينان ، والأذنان ، والمنخران ، واللسان ، واليدان ، والرجلان ، / والفرج . وأيضا بالاثني عشر شهرا اكتسب أنواع الأشياء المحمودة « 6 » المكملة للإنسان في تدبيره ومعرفته في هذا العالم « 7 » . وقال : ازرع بالأسود واحصد بالأبيض ، أي ازرع بالبكاء واحصد بالسرور . وقال : لا تشيلن الإكليل ولا تهتكه ، أي السنن الجميلة لا ترفضها لأنها تحوط جميع الأمم كحياطة الإكليل للرأس . وكان « 8 » أهل دهره ، لما سألوه عن عبادة الأصنام ، صدهم عنها وأبطلها ونهى الناس عن عبادتها ، وأمرهم بعبادة الإله الواحد الصمد البارئ الخالق العالم بما فيه ، الحكيم القدير ، لا الحجر المنحوت الذي لا ينطق ولا يسمع ولا يخس بشئ من الآلات ، وحض
--> ( 1 ) في الأصل « الحق » والمثبت من ج ، د « مختار الحكم » . ( 2 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د . وفي « مختار الحكم » : « هو موجود وإن كان » . ( 3 ) في الأصل ، د « اقس » والمثبت من ج ، « مختار الحكم » . ( 4 ) ساقط في الأصل . والإضافة من ج ، د ( 5 ) ساقط في ج ، د . ( 6 ) في طبعة مولر « المحدودة » . ( 7 ) في ج ، د « العلم » . ( 8 ) في ج ، د « وقال » .