ابن أبي أصيبعة
244
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال : الرجل المحبوب عند اللّه تعالى هو الذي لا يذعن لأفكاره القبيحة . ونقلت من كتاب فرفوريوس في أخبار الفلاسفة وقصصهم وآرائهم ، قال : وأما كتب فوثاغورس الحكيم [ التي انفرد ] « 1 » بجمعها أرخوطس « 2 » الفيلسوف الطارنطى فتكون ثمانين كتابا . فأما التي اجتهد بكلية جهده في التقاطها وتأليفها وجمعها ، من جميع الكهول الذين كانوا من جنس فوثاغورس الفيلسوف وحزبه وورثة علومه رجل فرجل ، فتكون مائتي كتاب عددا ، فمن انفرد بصفوة عقله ، وعزل منها الكتب الكذبية المقولة على لسان الحكيم واسمه ، التي اختلقها أناس فجرة ، وهي : كتاب المناجاة . وكتاب وصف « المهن السيئة » « 3 » . كتاب علم المخاريق . وكتاب [ أحكام تصور ] « 4 » مجالس الخمور . وكتاب تهيئة الطبول [ الصنوج ] « 5 » والمعازف . وكتاب الميامر الكهنوتية . وكتاب بذر الزروع . وكتاب الآلات . وكتاب القصائد . وكتاب تكوين العالم . وكتاب الأيادى . وكتاب المروءة . وكتب أخر كثيرة تشاكل هذه الكتب مما احترق حديثا ، فسيسعد سعادة أبدية « 6 » . وقال : وأما الرجال [ الآثمة الذين اختلقوا ] « 7 » هذه الكتب الكاذبة التي ذكرناها ، فإنهم على ما أدت إلينا الروايات : أرسطيلوس [ المحدث ] « 8 » ونقوس الذي كان يكنى عين الناقص ، ورجل من أهل أقريطية يقال له قونيوس . وماغيالوس . وفوخجواقا . مع آخرين أطغى منهم . وكان الذي دعاهم إلى اختلاق هذه الكتب الكاذبة على لسان فوثاغورس الفيلسوف واسمه ، كي يقبلون عند الأحداث بسببه [ فيكرموا ] « 9 » ويؤثروا ويواسوا .
--> ( 1 ) في الأصل « الذي افترد » والمثبت من ج ، د . ( 2 ) أرخوطس الفيلسوف [ أرخيتاس ] التارنتى عالم ايطالى قديم كان مهتما بالهندسة والرياضيات وعلوم الفلك . [ سارتون ، تاريخ العلم ج 4 ص 119 ، ج 5 ص 126 ، 170 ، وقد سبق التعريف به ] . ( 3 ) في ج ، د « البهن السنية » . ( 4 ) في الأصل « تصوير أحكام » والمثبت من ج ، د . ( 5 ) في الأصل « الطبوخ والمثبت من ج ، د . ( 6 ) في ج ، د « الأبد » . ( 7 ) في الأصل « الأئمة الذين اختلفوا في » ، والمثبت من ج ، د . ( 8 ) ساقط في ج ، د . والإضافة من ترجمته . أرسطيلوس المحدث : فلكى يوناني قديم عاش في النصف الأول من القرن الثالث قبل الميلاد . اهتم بالأرصاد الفلكية . [ سارتون تاريخ العلم ج 4 ص 109 ] . ( 9 ) في الأصل « فيكونوا » والمثبت من ج ، د .