ابن أبي أصيبعة
217
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال : المالك للشئ هو المسلط عليه : فمن أحب أن يكون حرا ، فلا يهوى ما ليس له ، وليهرب منه ، [ وإلا ] « 1 » صار له عبدا . وقال : ينبغي للمرء أن يكون في دنياه كالمدعو في الوليمة ، إذا أتته « الكأس » « 2 » تناولها ، وإن جازته لم يرصدها ولم يقصد لطلبها . كذلك يفعل في الأهل والمال والولد . وقال لتلميذ له : إن أحببت أن لا تفوتك شهوتك ، فاشته ما يمكنك . وسئل عن أشياء قبيحة فسكت عنها . فقيل له : « لم لا » « 3 » لا تجيب عنها ؟ فقال : جوابها السكوت عنها : وقال : الدنيا غير باقية ، فإذا أمكن الخير فاصطنعوه ، وإذا عدمتم ذلك فتحمدوا واتخذوا من الذكر أحسنه . وقال : لولا العمل ، لم يطلب العلم ، « ولولا العلم لم يطلب العمل » « 4 » . ولأن أدع الحق جهلا به ، أحب إلىّ من [ أن ] « 5 » أدعه زهدا فيه . وقال : لا ينبغي « 6 » أن تكون علة صديقك ، وإن طالت آلم به من تعاهدك له . وكان يقول : العلم روح والعمل [ بدن ] « 7 » ، والعلم أصل والعمل فرع ، والعلم والد والعمل مولود ، وكان العمل [ لمكان ] « 8 » العلم ولم يكن العلم [ لمكان ] « 9 » العمل . وكان يقول : العمل خادم [ العلم ، والعلم ] « 10 » غاية . والعلم رائد والعمل مرسل . وقال [ إعطاء المريض بعض ما يشتهيه ] « 11 » أنفع من أخذه بكل ما لا يشتهيه . أقول : وأبقراط هو أول من دون صناعة الطب وأشهرها ، كما قلنا قبل . وجعل
--> ( 1 ) في الأصل « وإنما » والتصحيح من ج ، د . ( 2 ) ساقط من ج ، د . ( 3 ) في ج ، د « ألا » . ( 4 ) الجملة ساقطة من ج ، د . ( 5 ) ساقط في الأصل والإضافة من ج ، د . ( 6 ) في « مختار الحكم » : « لا ينبغي للعاقل » . ( 7 ) في الأصل « بين » وفي ج « والعلم بين » . والتصحيح من د ، م . ( 8 ) في الأصل « لكان » والتصحيح من ج ، د . ( 9 ) في الأصل « لكان » والتصحيح من ج ، د . ( 10 ) في الأصل « والعمل » والإضافة والتصحيح من ج ، د . ( 11 ) في الأصل « عطاء المريض أنفع » والتصحيح من ج ، د .