ابن أبي أصيبعة

205

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

قَسَمُ أبقراط : أقول : وهذه نسخة العهد الذي « وضعه » « 1 » أبقراط . قال أبقراط : إنّي « 2 » أقسم باللّه رب الحياة والموت ، وواهب الصحة ، وخالق الشفاء وكل علاج ، وأقسم باسقليبيوس ، وأقسم بأولياء اللّه من الرجال والنساء جميعا ، وأشهدهم جميعا على أنى أفي بهذه « 3 » اليمين وهذا الشرط . وأرى أن المعلم [ لي ] « 4 » هذه الصناعة بمنزلة آبائي ، وأواسيه في معاشى ، وإذا احتاج إلى مال واسيته وواصلته من مالي . وأما الجنس المتناسل منه ، فأرى أنه مساو لإخوتى ، وأعلمهم هذه الصناعة إن احتاجوا إلى [ تعلمها ] « 5 » . بغير أجرة ولا شرط . وأشرك أولادي وأولاد المعلم لي ، والتلاميذ الذين كتبت عليهم الشرط ، وأحلفوا بالناموس الطبى في الوصايا والعلوم وسائر ما في الصناعة . وأما غير هؤلاء ، فلا أفعل به ذلك . وأقصد في جميع التدبير « 6 » بقدر طاقتى منفعة المرضى . وأما الأشياء التي « تضرهم وتدنى » « 7 » منهم بالجور [ عليهم ] « 8 » ، فأمنع منها بحسب رأبى . ولا أعطى ، إذا طلب منى دواء قتالا ، ولا أشير أيضا بمثل هذه المشورة . وكذلك أيضا لا أرى أن أدنى من النسوة فرزجة « 9 » تسقط الجنين . وأحفظ نفسي في تدبيري وصناعتي على الزكاء والطهارة . ولا أشق أيضا عمن في مثانته حجارة ، لكن أترك ذلك إلى من كانت حرفته هذا العمل . وكل المنازل التي أدخلها إنما أدخل إليها لمنفعة [ المرضى ] « 10 » ، وأنا بحال خارجة عن كل جور وظلم « 11 » وفساد إرادى « 12 » مقصود

--> ( 1 ) ساقط في ج ، د . ( 2 ) ساقط في ج ، د . ( 3 ) في ج ، د « بهذا » . ( 4 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د . ( 5 ) في الأصل ، ج ، د « تعليمها ( 6 ) في ج ، د « ذلك التدبير » . ( 7 ) في ج ، د « تضربهم وتدلى » ( 8 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د . ( 9 ) الفرزجة : دواء يستخدمه النساء في الإجهاض وإسقاط الجنين ، فهو دواء تتداوى به النساء . [ حنين ، المسائل في الطب ، ص 467 ] ( 10 ) في الأصل « للمرضى » والمثبت من ج ، د . ( 11 ) سقط من ج ، د . ( 12 ) في ج ، د « ردى » .