ابن أبي أصيبعة

185

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

« المصري ، وكان أغاثاديمون أحد [ أنبياء ] « 1 » اليونانيين والمصريين . وتفسير أغانوديمون » « 2 » : السعيد الجد . وكان اسقليبيوس هذا ، هو البارئ بصناعة « 3 » الطب في اليونانيين ، علمها بنيه ، وحظر عليهم أن يعلموها الغرباء . - وأما أبو معشر البلخي المنجم ، فإنه ذكر في كتاب « الألوف » ، أن اسقليبيوس هذا لم يكن المتأله الأول في صناعة الطب ولا . بالمبتدئ بها ، بل إنه عن غيره أخذ ، « ولمنهج من قبله » « 4 » سلك . وذكر أنه كان تلميذ هرمس المصري [ قال الشيخ موفق الدين أسعد بن إلياس بن المطران ، في اختصاره كتاب « الأدواء » للكلدانيين : معنى تسمية هرمس ، المثلث بالنعم . أنه كان ملكا عمت مملكته أكثر المعمور ، ونبيا ذكره اللّه تعالى ، وهو إدريس عليه السلام ، وهو عند اليهود ، وقيل أخنوخ . حكيما فيلسوفا له تصانيف كثيرة في أيدي الناس إلى اليوم ، ككتاب « المطول » ، وكتاب « العرض » ، وكتاب « قضيب الذهب » ، وكتاب في مذهبه في مطارح ساعات الكواكب ومذهبه في نوبة بيوت الفلك . فهذه ثلاث نعم اجتمعت له ، لم يسمع أنها اجتمعت لغيره من الأمم . ورفعه اللّه إليه في عمود من نور . والحرانيون تذكر أنه رفع في نار بعثها اللّه إليه ، ولهذا تحرق أجسادها بعد الموت ، ومنها من يحرقها قبل الموت ، تقربا إلى اللّه وعبادة ] « 5 » . [ وقال ] « 6 » إن الهرامسة كانوا ثلاثة : أما هرمس الأول ، وهو المثلث بالنعم ، فإنه كان قبل الطوفان . ومعنى هرمس ، لقب ، كما يقال قيصر وكسرى . وتسميه الفرس في [ سيرها ] « 7 » اللهجد ، وتفسيره « 8 » ذو عدل ، وهو الذي تذكر الحرانية بنوته ، وتذكر الفرس أن جده كيومرت ، وهو آدم . وتذكر العبرانيون [ أنه ] « 9 » أخنوخ ، وهو بالعربية إدريس .

--> ( 1 ) في الأصل « لقبا » . والمثبت من ج ، د . ( 2 ) « « الجملة ساقطة في طبعة مولر . ( 3 ) في ج ، د « صناعة » . ( 4 ) في ج ، د « والمنتهج من سبقه » ، ط « وعلى نهج من سبقه » . ( 5 ) زيادة من ج ، د كانت في غير موضعها . رأينا اثباتها هنا حتى لا نقطع كلام أبو معشر البلخي عن الهرامسة الثلاثة . ويؤيد هذا التصرف أن الناسخ في ج ، د قد كرر الجمل من « أما هرمس الأول » من قول أبى معشر ، بعد الزيادة . ( 6 ) في الأصل « وقيل » . والمثبت من ج ، د . والقول هنا لأبى معشر البلخي متصلا بما قبل الزيادة السابقة ( 7 ) في الأصل ، ج ، د « سيرتها » والمثبت من م . ( 8 ) هنا كانت الزيادة في ج ، د . وقد تم نقلها ، انظر هامش 6 . ( 9 ) إضافة من ج ، د .