خليل الصفدي
22
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
في ظهور بخط التعليق ، فاشتريت لأبي أحمد بن محمد بن حفص بأربعة آلاف درهم . وأهدى أبو الفرج به نسخة لسيف الدولة ابن حمدان فأعطاه ألف دينار . وبلغ ذلك الصّاحب ابن عبّاد فقال : « لقد قصّر سيف الدولة ، وإنه يستأهل أضعافها ، [ ووصف الكتاب ] « 1 » وأطنب في وصفه ، ثم قال : ولقد اشتملت خزانتي على مائتي ألف مجلد وسبعة عشر ألف مجلد « 2 » ما منها ما هو سميري غيره ، ولا راقني منها سواه » . ولم يكن كتاب الأغاني يفارق سيف الدولة في سفر ولا حضر « 3 » . وقال أبو الفرج : جمعته في خمسين سنة ، وكتبت به نسخة واحدة وهي التي أهديت لسيف الدولة . قال ياقوت : كتبت منه نسخة بخطي في عشر مجلدات ، وجمعت تراجمه ، ونبّهت على فوائده ، وذكرت السبب الذي من أجله وضع تراجمه . ووجدته يعد بشيء ولا يفي به في غير موضع منه ، كقوله في آخر أخبار أبي العتاهية : « وقد طالت أخباره ها هنا ، وسنذكر أخباره « 4 » مع عتب في موضع آخر » ، ولم يفعل . وقال في موضع آخر : / « أخبار أبي نواس مع جنان / ، إذ كانت سائر أخباره قد تقدمت » ، ولم يتقدم شيء ، إلى أشباه ذلك . والأصوات المائة هي تسع وتسعون ، وما أظن إلا أن الكتاب قد سقط منه شيء ، أو يكون النسيان غلب عليه ، واللّه أعلم » . قلت : وقد ذكرت في صدر الكتاب في الدّيباجة عندما سردت أسماء الكتب المصنّفة في التواريخ ، جماعة ممّن اختار كتاب الأغاني . وكان أبو الفرج من أصحاب الوزير أبي محمد المهلّبي الخصيصين به ، وكان أبو الفرج وسخا في
--> ( 1 ) الزيادة من معجم ياقوت . ( 2 ) معجم ياقوت : خزائني على مائتين وستة آلاف مجلد . ( 3 ) ب : عضد الدولة ، وفي كتاب معجم الأدباء قال ياقوت : وقال أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف كاتب عضد الدولة : لم يكن كتاب الأغاني يفارق عضد الدولة في سفره ولا حضره . ( 4 ) نفسه : خبره .