خليل الصفدي

61

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

زينب ( « 71 » ) بنت أمّ سلمة زينب بنت أبي سلمة ربيبة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، ولدتها أمّ سلمة بالحبشة ، وروت عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وعن أمّهات المؤمنين الأربعة : أمّها وزينب بنت جحش وعائشة وأمّ حبيبة . وتوفّيت في حدود الثمانين ، وروى لها الجماعة . ( « 72 » ) أمّ المؤمنين زينب بنت جحش بن رياب الأسديّة أمّ المؤمنين ، لمّا قضى منها زيد وطرا تزوّجها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وتوفّيت سنة عشرين للهجرة ، وأمّها أميمة بنت عبد المطّلب بن هاشم عمّة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، قال قتادة : تزوّجها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم سنة خمس من الهجرة ، وقال أبو عبيدة : سنة ثلاث ، ولا خلاف أنّها كانت قبله تحت زيد وأنّها التي ذكر الله قصّتها في القرآن ، ولمّا طلّقها زيد وقضت عدّتها تزوّجها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأطعم عليها خبزا ولحما ، فلمّا دخلت عليه قال لها : ما اسمك ؟ قالت : برّة ، فسمّاها زينب ، وتكلّم في ذلك المنافقون وقالوا : حرّم محمّد نساء الولد وقد تزوّج امرأة ابنه ، فأنزل الله تعالى ؛ « ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ » ، [ 40 / 33 ] الآية ، فدعي يومئذ زيد بن حارثة وكان يدعى زيد بن محمّد ، وقالت عائشة رضي الله عنها : لم يكن أحد من نساء النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يساميني في حسن المنزلة عنده غير زينب بنت جحش ، وكانت تفخر على نساء النبيّ / صلى اللّه عليه وسلم وتقول : إنّ آباءكنّ أنكحوكنّ وإنّ الله أنكحني إيّاه من فوق سبع سماوات ! وغضب عليها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لقولها في صفية بنت حييّ : تلك اليهوديّة ! فهجرها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ذا الحجّة والمحرّم وبعض صفر ، ثم أتاها بعد

--> ( 71 ) طبقات ابن سعد 8 / 338 ؛ الاستيعاب 4 / 1854 رقم 2361 . ( 72 ) طبقات ابن سعد 8 / 71 ؛ الاستيعاب 4 / 1849 رقم 3355 ؛ وراجع ج 1 / 79 .