خليل الصفدي

62

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وعاد إلى ما كان معها . وكانت أوّل نساء النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وفاة . وقالت عائشة : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يوما لنسائه : أسرعكنّ لحوقا بي أطولكنّ يدا ، فكنّ تتطاولن أيّتهن أطول يدا ، قالت : وكانت زينب أطولنا يدا لأنّها كانت تعمل بيديها وتتصدّق ، وقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لعمر بن الخطّاب : إنّ زينب بنت جحش أوّاهة ، فقال رجل : يا رسول الله ما الأوّاه ؟ قال : الخاشع المتضرّع « إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ » [ 11 / 75 ] . ( « 73 » ) زينب بنت عبد الله بن معاوية الثقفيّة ، روى عنها بشر بن سعيد وابن أخيها ، قالت ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا شهدت إحداكنّ العشاء فلا تمسّ طيبا » . وهي امرأة عبد الله بن مسعود ، وقالت زينب : انطلقت إلى باب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فإذا على الباب امرأة من الأنصار حاجتها حاجتي اسمها زينب ، قالت ، فخرج الينا بلال ، فقلنا له : سل لنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : أيجزي عنّا من الصدقة والنفقة على أزواجنا وأيتام في حجورنا ؟ قالت ، فدخل بلال فقال : يا رسول الله ! على الباب زينب ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : أيّ الزيانب ؟ قال : امرأة عبد الله بن مسعود وامرأة من الأنصار تسألانك عن كيت وكيت ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : نعم لهما أجران : / أجر القرابة وأجر الصدقة . ( « 74 » ) زينب بنت قيس بن مخرمة القرشيّة المطلّبيّة ، كانت قد صلّت القبلتين جميعا ، وهي مولاة السدّي المفسّر . أعتقت أباه ، كاتبته على عشرة آلاف ، فأطلقت له ألفا .

--> ( 73 ) طبقات ابن سعد 8 / 212 ؛ الاستيعاب 4 / 1856 رقم 3362 . ( 74 ) الاستيعاب 4 / 1857 رقم 3363 .