خليل الصفدي
485
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
سنجة ألف : حفص بن عمر . ( « 647 » ) [ سند بن عليّ ] « 2 » سند بن عليّ . قال أبو جعفر أحمد بن يوسف بن إبراهيم في كتاب « حسن العقبى » : حدّثني أبو كامل شجاع بن أسلم الحاسب ، قال : كان أحمد ومحمّد ابنا موسى بن شاكر في أيّام المتوكّل يكيدان كلّ من ذكر بالتقدّم في معرفة ، فأشخصا سند بن عليّ إلى مدينة السلام ، وباعداه عن المتوكّل ، ودبّرا على يعقوب بن إسحاق الكندي حتى ضربه المتوكّل ووجّها إلى داره وأخذا كتبه بأسرها ، وأفرداها في خزانة سمّيت الكنديّة ، ومكّن لهما هذا استهتار المتوكّل بالآلات المتحرّكة . وتقدّم اليهما في حفر النهر المعروف بالجعفري ، فأسند أمره إلى أحمد بن كثير الفرغاني الذي عمل المقياس الجديد بمصر ، وكانت معرفته أوفي من توفيقه لأنّه ما تمّ له عمل قط . فغلط في فوهة النهر الجعفري وجعلها أخفض من سائره ، فصار ما يغمر الفوهة لا يغمر سائر النهر ، فدافع أحمد ومحمّد ابنا موسى في أمره ، واقتضاهما المتوكّل ، فسعي بهما اليه ، فأنفذ مستحثّا في إحضار سند بن عليّ من مدينة السلام ، فوافى ، فلمّا تحقّق ابنا موسى حضور سند بن عليّ أيقنا بالهلاك ويئسا من الحياة . فدعابه المتوكّل وقال : ما ترك هذان الردّيان شيئا من سوء القول إلّا وقد ذكراك عندي به ! وقد أتلفا جملة من مالي في هذا النهر ، فأخرج اليه وتأمله وأخبرني بالغلط فيه ، فإنّي قد آليت على نفسي إن كان الأمر على ما وصف لي أنّي أصلبهما على شاطئه ، وكلّ هذا بعين ابني موسى وسمعهما ، فخرج وهما معه ، وقال محمد بن موسى لسند : يا أبا الطيّب : إنّ قدرة الحرّ تذهب
--> ( 2 ) توجد الترجمة في س فقط . ( 647 ) الفهرست 275 ؛ تأريخ الحكماء 206 .