خليل الصفدي

414

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( « 558 » ) زين الدين الحافظي الطبيب سليمان بن عليّ زين الدين ابن المؤيد خطيب عقرباء الحافظي . قال ابن أبي أصيبعة : اشتغل بالطبّ على الحكيم مهذّب الدين عبد الرحيم بن عليّ ، وحصّل العلم والعمل وأتقن الفصول والجمل ، وخدم بالطبّ الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه بن أبي بكر بن أيّوب ، وكان يومئذ صاحب قلعة جعبر ، وأقام في خدمته وتميّز عنده وأجزل رفده وخوّله في دولته واشتمل عليه . وكان زين الدين يعاني الأدب والشعر والكتابة الحسنة ، وكان يعاني الجنديّة وداخل أولاد الملك الحافظ وصار حظيّا مكينا في دولتهم . ولمّا مات الحافظ وتسلّم الملك الناصر يوسف بن محمّد بن غازي صاحب حلب قلعة جعبر بمراسلات كان فيها زين الدين الحافظي وانتقل زين الدين إلى حلب ، وصارت له عند الملك الناصر يد ومنزلة رفيعة . وتزوّج زين الدين بابنة رئيس حلب واقتنى أموالا كثيرة . ولمّا ملك الناصر دمشق وصل معه إلى دمشق وصار مكينا في دولته ، ولذلك قلت فيه ( من الطويل ) : ولا زال زين الدين في كلّ منصب * له في سماء المجد أعلى المراتب أمير حوى في العلم كلّ فضيلة * وفاق الورى في رأيه والتجارب إذا كان في طبّ فصدر مجالس * وإن كان في حرب فقلت الكتائب - ففي السلم كم أحيا وليّا بطبّه * وفي الحرب كم « 17 » أفنى العدى بالقواضب ولم يزل عند الناصر بدمشق إلى أن جاءت « 18 » رسل التتار يطلبون البلاد

--> ( 17 ) كم أ ، ر ، س : ناقص في د . ( 18 ) جاءت أ ، ر ، س : جاء د . ( 558 ) عيون الأنباء 2 / 189 ؛ فوات الوفيات 2 / 77 رقم 180 .