خليل الصفدي
33
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فإنّي ملاق عثمان بالجادّة ، فيا ليتنا إذ ظلمنا صبرنا ! وقيل لعائشة : أصيب زيد بن صوحان ! فاسترجعت وقالت : يرحمه الله . ( « 36 » ) زيد ابن زين العابدين زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشمي المدني ، روى عن أبيه وأخيه محمّد بن عليّ وأبان بن عثمان ، وروى عنه جعفر الصادق والزهري وشعبة وسالم مولى زيد بن عليّ وغيرهم . وفد على هشام بن عبد الملك ، فرأى منه جفوة ، فكان ذلك سبب خروجه وطلبه للخلافة ، وسار إلى الكوفة . فقام اليه منها شيعة فخرجوا معه ، فظفر به يوسف بن عمر الثقفي ، فقتله وصلبه وحرقه . وعدّه ابن سعد في الطبقة الثالثة ، وأمّه أمّ ولد ؛ وقال : فولد عليّ الأصغر ابن حسين وزيد المقتول بالكوفة وعليّ بن عليّ وخديجة . وعن خديجة أنّ / النبيّ صلى اللّه عليه وسلم نظر يوما إلى زيد بن حارثة وبكى وقال : « المظلوم من أهل بيتي سمي هذا والمقتول في الله والمصلوب من أمّتي سمي هذا » . وذكره جعفر يوما فقال : رحم الله عمّي كان والله سيّدا ولا والله ما ترك فينا لدنيا ولا آخرة مثله . وسأل زيد بن عليّ بعض أصحابه عن قوله « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » [ 56 / 10 ] قال : أبو بكر وعمر ، ثم قال : لا أنالني الله شفاعة جدّي إن لم أوالهما ! وقال : البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان البراءة من عليّ ، والبراءة من عليّ البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ، وانطلقت الخوارج فبرئت ممّن دون أبي بكر وعمر ولم يستطيعوا أن يقولوا فيهما شيئا ، وانطلقتم أنتم فظفرتم فوق ذلك فبرئتم منهما ، فمن بقي فوالله ما بقي أحد إلّا برئتم منه . وقال : أمّا أنا فلو كنت مكان أبي بكر لحكمت بمثل ما حكم به أبو بكر في فدك .
--> ( 36 ) طبقات ابن سعد 5 / 239 ؛ تهذيب ابن عساكر 6 / 15 ؛ فوات الوفيات 2 / 35 رقم 160 .