خليل الصفدي
32
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الصحابة : سعد بن أبي وقّاص والسائب بن عثمان بن مظعون والمقداد بن عمرو وزيد بن حارثة وحاطب بن أبي بلتعة وعتبة بن غزوان وخراش بن الصمّة وقطبة بن عامر بن حديدة وبشر بن البراء بن معرور وأبو نائلة سلطان بن سلامة وأبو طلحة وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وقتادة بن النعمان ، قال أبو زرعة : وعاش أبو طلحة بعد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أربعين سنة يسرد الصوم . وتوفيّ بالشأم وهو ابن سبعين سنة ، وتوفّي سنة اثنتين أو أربع وثلاثين ، وروى له الجماعة . ( « 35 » ) العبدي زيد بن صوحان أبو عائشة ، وقيل أبو سليمان ، وقيل أبو مسلم ، وقيل أبو عبد الله ، العبدي أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان . له وفادة على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وروى عن عمر وأبيّ وسلمان . وروى عنه أبو وائل وغيره ، ونزل الكوفة ، وقدم المدائن ، وكان من جملة من سيّره عثمان من أهل الكوفة إلى دمشق ، وشهد الجمل مع عليّ أميرا على عبد القيس ، وقتل يومئذ سنة ستّ وثلاثين ، وقال / ابن سعد في الطبقة الأولى : من أهل الكوفة زيد بن صوحان ، وكان قليل الحديث ، وعن عليّ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سرّه أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنّة فلينظر إلى زيد بن صوحان » ! فقطعت يده اليسرى بنهاوند ، ثم عاش بعد ذلك عشرين سنة ، وقال قبل أن يقتل : إنّي رأيت يدا خرجت من السماء تشير إليّ أن تعال وأنا لا حق بها يا أمير المؤمنين ، فادفنوني في دمي فانّي مخاصم القوم ، وكان زيد بن صوحان يقوم الليل ويصوم النهار ، وإذا كانت ليلة الجمعة أحياها ، وعمد إلى رجال من البصرة قد تفرّغوا للعبادة وليست لهم تجارات ولا غلّات ، فبنى لهم دارا وأسكنهم إياها ، ثم أوصى بهم من أهله من يقوم في حاجتهم ويتعاهدهم في مطعمهم ومشربهم وما يصلحهم ، وقال - وهو يتشحّط في دمه - ادفنوني في ثيابي
--> ( 35 ) طبقات ابن سعد 6 / 84 ؛ الاستيعاب 2 / 555 رقم 852 ؛ تهذيب ابن عساكر 6 / 10 .