خليل الصفدي

152

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

تبوك . وعن ابن عون أنّ سعدا بال « 1 » وهو قائم ، فمات فسمع قائل يقول ( من الهزج ) : قتلنا سيّد الخزرج سعد بن عباده * رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده وكانت وفاته سنة أربع عشرة أو خمس عشرة أو ستّ عشرة للهجرة . ( « 204 » ) [ سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس أبو عمرو ] الأنصاري سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس أبو عمرو الأنصاري الأشهلي ، أمّه كبشة بنت رواح ، لها صحبة ، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عويمر ، وشهد بدرا وأحدا والخندق ، ورمي يوم الخندق بسهم فعاش شهرا ثم انتقض جرحه فمات منه والذي رماه حيّان بن العرقة وقال : خذوها وأنا ابن العرقة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عرّق الله وجهه بالنار ! وكان رسول الله / قد أمر بضرب « 11 » فسطاط في المسجد لسعد بن معاذ ، وكان يعوده في كلّ يوم حتّى توفّي سنة خمس من الهجرة بعد الخندق بشهر وبعده قريظة بليال . وقيل رمي سعد بن معاذ يوم الأحزاب فقطعت أكحله فسحمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانتفخت يده ونزفه الدم ، فلمّا رأى ذلك قال : اللهمّ لا تخرج نفسي حتّى تقرّ عيني في بني قريظة فاستمسك عرقه ، فما قطر قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه ، فكان حكمه فيهم أن تقتل رجالهم وتسبي نساؤهم وذرّيّتهم يستعين به المسلمون ! فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : أصبت فيهم حكم الله . وكانوا أربع مائة ، فلمّا فرغ من قتلهم انفتق « 18 » عرقه فمات . وعن حديث سعد بن أبي

--> ( 1 ) بال أ ، ر : بالمال د . ( 11 ) أمر بضرب أ : امرب بصرب د . ( 18 ) انفتق أ : انغتق د . ( 204 ) طبقات ابن سعد 3 / 2 / 2 ؛ الاستيعاب 2 / 602 رقم 958 .