خليل الصفدي

153

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وقّاص عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : لقد نزل من الملائكة سبعون ألفا ما وطئوا الأرض . ومن حديث أنس بن مالك قال : لمّا حملنا جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون : ما أخفّ جنازته ! وكان رجلا طويلا ضخما ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنّ الملائكة حملته . وقالت عائشة : كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم « 4 » يكن بعد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أفضل منهم : سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعبّاد بن بشر . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اهتزّ عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ، وروى عرش الرحمن ، وهو حديث مرويّ من وجوه كثيرة متواترة ؛ رواه جماعة من الصحابة ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حلّة رآها سيراء : لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنّة خير منها . وهو حديث ثابت . وقال : لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا منها سعد بن معاذ . وقيل إنّ جبريل نزل في جنازته معتجرا بعمامة من إستبرق وقال : يا نبيّ الله ! من هذا / الذي فتحت له أبواب السماء واهتزّ له العرش ؟ ! فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سريعا يجرّ ثوبه ، فوجد سعدا قد قبض ، فقال رجل من الأنصار ( من الطويل ) : وما اهتزّ عرش الله في موت هالك * علمنا به إلّا لسعد أبي عمرو ( « 205 » ) الزرقي أبو عبادة سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر الأنصاري الزرقي أبو عبادة . اشتهر بكنيته ، كان ممّن فرّ يوم أحد هو وأخوه عقبة بن عثمان وعثمان بن عفّان ، وسوف يأتي ذكر ذلك في ترجمة عقبة بن عثمان - إن شاء الله تعالى ، وفيمن فرّ يوم أحد نزلت : « إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ » [ 3 / 155 ] .

--> ( 4 ) لم أ : إن لم د . ( 205 ) الاستيعاب 2 / 600 رقم 947 .