خليل الصفدي

11

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فقال أبو سفيان : واللّه ! إنّي لأعرف الذي وضعه في رحم أمّه ، فقال له عليّ بن أبي طالب : ومن هو يا أبا سفيان ؟ قال : أنا ، « 2 » قال : مهلا يا أبا سفيان ! فقال أبو سفيان ( من الوافر ) : أما والله لولا خوف شخص * يرانا يا عليّ من الأعادي لأظهر أمره صخر بن حرب * ولم تكن المقالة عن زياد وقد طالت مجاملتي ثقيفا * وتركي فيهم ثمر الفؤاد قال : فذاك الذي حمل معاوية على ما صنع بزياد . ولمّا ادّعى معاوية / زيادا دخل عليه بنو أميّة ، وفيهم عبد الرحمن بن الحكم ، فقال : يا « 8 » معاوية ، لو لم تجد إلّا الزنج لاستكثرت بهم علينا قلّة وذلّة ، فأقبل معاوية على مروان وقال : أخرج عنّا هذا الخليع ! فقال مروان : واللّه إنّه لخليع ما يطاق ، فقال معاوية : واللّه لولا حلمي وتجاوزي لعلمت أنّه يطاق ! ألم يبلغني شعره فيّ وفي زياد ، ثم قال لمروان « 12 » : أسمعنيه ، فقال ( من الوافر ) : ألا أبلغ معاوية بن صخر * لقد ضاقت بما تأتي اليدان أتغضب أن يقال أبوك عفّ * وترضى أن يقال أبوك زان فأشهد أنّ رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان وأشهد أنّها حملت زيادا « 16 » * وصخر من سميّة غير دان وتروى هذه الأبيات ليزيد بن مفرّغ « 17 » الآتي ذكره - إن شاء اللّه تعالى - في حرف الميم ، وابن مفرّغ يقول أيضا ( من الوافر ) :

--> ( 2 ) قال أنا ا : ناقص في د . ( 8 ) يا أ : ناقص في د . ( 12 ) لمروان أ : المروان د . ( 16 ) زيادا أ : زياد د . ( 17 ) ابن مفرغ : ابن المفرغ أ ، د .